موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠٣ - (ب)- ما رواه
من شقي به، ألا فليأته كلّ مؤمن له معظّم بطاعة اللّه فيه، فليأخذ حظّه من هذه الخلع، فتقاسموها بينكم على قدر طاعتكم للّه و جدّكم.
قال: فيأتيه المؤمنون الذين كانوا للّه [فيه] مطيعين، فيأخذون من تلك الخلع على مقادير طاعتهم [التي كانت] في الدنيا.
فمنهم من يأخذ ألف خلعة، و منهم من يأخذ عشرة آلاف، و منهم من يأخذ أكثر من ذلك و أقلّ، فيشرّفهم اللّه تعالى بكراماته.
ألا و إنّ أقواما يتعاطون تناول تلك الخلع يقولون في أنفسهم: لقد كنّا باللّه مؤمنين، و له موحّدين، و بفضل هذا الشهر معترفين، فيأخذونها و يلبسونها، فتنقلب على أبدانهم مقطّعات نيران، و سرابيل قطران، يخرج على كلّ واحد منهم بعدد كلّ سلكة من تلك الثياب أفعى و عقرب و حيّة.
و قد تناولوا من تلك الثياب أعدادا مختلفة على قدر إجرامهم، كلّ من كان جرمه أعظم فعدد ثيابه أكثر، فمنهم الاخذ ألف ثوب، و منهم الاخذ عشرة آلاف ثوب، و منهم من يأخذ أكثر من ذلك.
و إنّها لأثقل على أبدانهم من الجبال الرواسي على الضعيف من الرجال، و لو لا ما حكم اللّه تعالى بأنّهم لا يموتون لماتوا من أقلّ قليل ذلك الثقل و العذاب، ثمّ يخرج عليهم بعدد كلّ سلكة في تلك السرابيل من القطران و مقطّعات النيران أفعى و حيّة و عقرب و أسد و نمر و كلب من سباع النار، فهذه تنهشه، و هذه تلدغه، و هذا يفترسه، و هذا يمزّقه، و هذا يقطّعه.
يقولون: يا ويلنا! ما لنا تحوّلت علينا [هذه الثياب، و قد كانت من سندس و استبرق و أنواع خيار ثياب الجنّة، تحوّلت علينا] مقطّعات النيران و سرابيل قطران، و هي على هؤلاء ثياب فاخرة ملذّذة منعّمة؟!
فيقال لهم: ذلك بما كانوا يطيعون في شهر رمضان، و كنتم تعصون، و كانوا