موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠٢ - (ب)- ما رواه
مكّة و بيت المقدس-.
و أمّا خياره من الليالي، فليالي الجمع، و ليلة النصف من شعبان، و ليلة القدر، و ليلتا العيد.
و أمّا خياره من الأيّام، فأيّام الجمع، و الأعياد.
و أمّا خياره من الشهور، فرجب، و شعبان، و شهر رمضان.
و أمّا خياره من عباده، فولد آدم، و خياره من ولد آدم من اختارهم على علم منه بهم.
فإنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا اختار خلقه، اختار ولد آدم، ثمّ اختار من ولد آدم العرب، ثمّ اختار من العرب مضر، ثمّ اختار من مضر قريشا، ثمّ اختار من قريش هاشما، ثمّ اختارني من هاشم، و أهل بيتي كذلك، فمن أحبّ العرب فيحبّنى و أحبّهم، و من أبغض العرب فيبغضي و أبغضهم.
و إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من الشهور شهر رجب و شعبان و شهر رمضان، فشعبان أفضل الشهور إلّا ممّا كان من شهر رمضان، فإنّه أفضل منه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ينزّل في شهر رمضان من الرحمة ألف ضعف ما ينزّل في سائر الشهور، و يحشر شهر رمضان في أحسن صورة، فيقيمه [في القيامة] على قلّة لا يخفى، و هو عليها على أحد ممّن ضمّه ذلك المحشر، ثمّ يأمر فيخلع عليه من كسوة الجنّة و خلعها و أنواع سندسها و ثيابها، حتّى يصير في العظم بحيث لا ينفذه بصر، و لا يعي علم مقداره أذن، و لا يفهم كنهه قلب.
ثمّ يقال للمنادي من بطنان العرش: ناد! فينادي: يا معشر الخلائق! أ ما تعرفون هذا؟ فيجيب الخلائق يقولون: بلى، لبّيك داعي ربّنا و سعديك، أما إنّنا لا نعرفه.
ثمّ يقول منادي ربّنا: هذا شهر رمضان، ما أكثر من سعد به منكم، و ما أكثر