منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٦ - مقدمة
في الاخرى. أم في نوعين، كما لو ربح في الزراعة وخسر في التجارة.
(مسألة ٦٠): الظاهر جبر الربح للتلف الحاصل فيه أو في رأس المال، كما لو ربح في تجارته وسرق بعض بضاعته أو نقوده. بل الظاهر جبر الربح للخسارة الخارجة عن المكسب، كما لو ربح في تجارته واحترق بعض أثاث بيته أو هدمت داره، وإن كان الأحوط استحباباً في ذلك عدم الجبر.
(مسألة ٦١): يترتب على المسائل الثلاث السابقة أن الربح الذي يخمّس في آخر السنة هو الزائد على الموجود عند صاحبه في آخر السنة السابقة بعد إخراج تمام مؤنة سنة الربح وخسارتها والتلف الحاصل فيها.
(مسألة ٦٢): إذا بقي المال المخمس او الذي لا خمس فيه بعينه او بقي بعضه للسنة الثانية فلا أثر لارتفاع قيمته أو هبوطها في الربح والخسارة. مثلًا: إذا كان عنده في أول السنة من المال المخمس او الذي لا خمس فيه ما يعادل مائة الف دينار نصفها عين او بضاعة ونصفها نقد، فبقي النصف الأول بحاله إلى السنة الثانية واتجر بالنصف الثاني فإن ربح النصف الثاني وجب الخمس في ربحه حتى لو هبطت قيمة النصف الأول ولا تجبر خسارته بالربح. وان لم يربح النصف الثاني فلا خمس حتى لو زادت قيمة النصف الأول.
(مسألة ٦٣): إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه سنين عديدة ولا يخرج خمسه فإذا أراد أداء الحق لزم عليه أداء الخمس في امور:
الأول: المال الموجود عنده مما فَضل على مؤنته من نقود أو عقار أو آلات العمل والنقد التابع له، وغير ذلك مما يملكه.
الثاني: كل خسارة أو تلف حصل له بالمقدار الزائد على ربح سنة حصوله، كما لو كان ربحه في سنته عشرة آلاف وخسر في تلك السنة من ماله الموجود