منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٧ - المبحث الثاني في أفعال الصلاة
أوّلًا- مثلًا- فيماإذا كان الواجب عليه متعدداً.
(مسألة ١٤١): لا يشترط نيّة القضاء والاداء مع وحدة الصلاة الواجبة عليه، فلو علم انشغال ذمته بصلاة ظهر مثلًا وترددت بين أن تكون أدائية وقضائية كفى نيّة الظهر الذي انشغلت بها ذمته. بل لو نوى الصلاة الخاصة بتخيل أنها أدائية فبانت قضائية مثلًا أو بالعكس صحت صلاته. فمن أفاق من نومه وتخيّل عدم طلوع الشمس فصلّى صُبح ذلك اليوم بتخيل أنها أدائية صحّت صلاته حتّى لو كانت الشمس طالعةً في الواقع، وكذا لو تخيّل طلوعها فصلى صُبح ذلك اليوم بتخيل أنها قضائية صحت صلاته حتّى لو لم تكن طالعة في الواقع.
(مسألة ١٤٢): لا يشترط نية الوجوب ولا الاستحباب مع وحدة الصلاة ذاتاً، فمن علم مشروعية صلاة ولم يعلم أنها واجبة أو مستحبة أجزأه الإتيان بها بنية القربة والمشروعية من دون حاجة إلى قصد الوجوب أو الاستحباب ولو إجمالًا، بل لو نواها على خلاف واقعها خطأ صحت، كما لو أعاد صلاته جماعة بنية الاستحباب لتخيل صحة صلاته الاولى فإنها تصح حتى لو انكشف وجوبها لبطلان صلاته الأولى.
(مسألة ١٤٣): إذا أتى بالصلاة فنوى قطعها ثم رجع عن ذلك قبل أن يأتي بشيء من الاجزاء صحت صلاته. أما لو أتى بشيء من الاجزاء مع النيّة المذكورة فلا يجتزئ به، كما لو نوى قبل القراءة قطْعَ الصلاة بعد إكمال القراءة، فقرأ بهذه النية ثم عدل من نية القطع لم يجتزئ بقراءته حينئذٍ، بل يشكل صحة صلاته حتّى لو تدارك القراءة. فالأحوط وجوباً الاستئناف بعد فعل القاطع للصلاة التي بيده أو بعد إكمالها.
(مسألة ١٤٤): لا يجب في الصلاه البناء على عدم قطعها، بل تصحّ مع التردد في قطعها، فلو صلّى في مكان يحتمل تعذر إكمال صلاته فيه واضطراره