منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٦ - مقدمة
ذلك عليه، بل لا يجزئ في فراغ الذمة من المال، نعم لابأس في التصدق المذكور بإذن الحاكم الشرعي برجاء فراغ الذمة به، مع نية الوفاء لو قدر على المالك.
(مسألة ٢٤): إذا كان المال الحرام المختلط بالحلال غير مملوك لشخص خاص، بل متعيناً لجهة معينة معلومة- كالحقوق الشرعية ونماء الوقف المعلوم المصرف- لم يشرع الخمس، بل يجب مراجعة وليّ المال المذكور والتصالح معه لتخليص المال من الحرام المذكور. بل لو تردد المال بين جهتين أو أكثر وجب الاحتياط مع عدم لزوم الضرر منه، ومع لزوم الضرر فالأحوط وجوباً مراجعة أولياء الجهات المذكورة لحل المشكلة بينهم بالتصالح أو الاحتياط.
(مسألة ٢٥): يحرم التصرف بالمال المختلط بالحرام قبل إخراج الخمس، فإن فعل وصادف أن أتلف الحرام انتقل للذمة وجرى عليه ما تقدم في المسألة (٢٢).
السابع: ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات والتجارات والاجارات وحيازة المباحات، بل جميع الفوائد حتى مثل الهبة والمال الموصى به ونماء الوقف والمهر وعوض الخلع والميراث الذي لا يحتسَب لبُعد المورِّث عن الوارث سبباً أو نسباً، بخلاف الميراث المحتسَب لقرب المورِّث، فإنه لا خمس فيه. نعم اذا حصل عند الوارث نماء او منفعة مقابلة بعوض ثبت الخمس في النماء والعوض المذكورين.
(مسألة ٢٦): لابدّ في صدق الفائدة على المال من كونه مملوكاً للانسان، فإذا كان مباحاً له من دون أن يكون مملوكاً له فلا خمس فيه، كبعض صور نماء الوقف، ومثل سهم الإمام الذي كثيراً ما يدفعه الولي للشخص ليصرفه في حوائجه من دون أن يملّكه إياه. نعم لو ملّكه إياه- بمعاوضة أو مجاناً- وجب فيه الخمس كما يجب في سائر الحقوق الشرعية، كسهم السادة والزكاة والكفارات ونحوها إذا ملكها الفقير.