منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٩ - الفصل الرابع في القراءة
الجبهة ولا ستر العورة ولا بقية شروط سجود الصلاة.
(مسألة ١٩٣): ليس لهذا السجود تكبير للافتتاح ولا تشهّد ولا تسليم. نعم يستحب التكبير بعد رفع الرأس منه. والأحوط وجوباً الذكر فيه ويجزئ فيه ما يجزئ في سجود الصلاة. والافضل أن يقول فيه: «سجدت لك تعبُّداً ورقّاً لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير».
(مسألة ١٩٤): لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة بنيّة الجزئية في الصلاة إلا بنية تعيينها لسورة خاصة. وإذا لم يعينها لسورة فإن قصد بها الذكر أو القرآن من دون نية الجزئية لم تبطل الصلاة، وإن قصد بها الجزئية عمداً بطلت الصلاة، وإن كان سهواً لم تبطلها، لكن لا يُجتزأ بها، بل لابد من إعادتها للسورة التي يريد قراءتها.
ولو عينها لسورة فليس له أن يقرأ بها غيرها، بل لابدّ من إعادتها للثانية إذا جاز العدول إليها، على ما يأتي التعرض لموارده.
(مسألة ١٩٥): يكفي في تعيين البسملة للسورة الاجمالي الارتكازي الناشئ من العادة، فلو كان من عادته أن يقرأ سورة الاخلاص بعد الفاتحة فجاء بالبسملة لها جرياً على عادته من دون التفات تفصيلي لذلك وقعت لسورة الاخلاص ولم يحتج لاعادتها. وهكذا الحال في كل ما هو مشترك بين السور مما يقع في أوائلها مثل (ألم) و (حم) و (الحمد لله) و (تبارك الذي) وغيرها.
(مسألة ١٩٦): إذا قرأ البسملة ثم تردَّد في السورة التي قصدها لها لم يجتزئ بها، بل لابد من إعادتها للسورة التي يريد قراءتها.