منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٤ - الفصل الخامس في التطهير من النجاسات
الثالث: أن يتعامل مع ذلك الشيء الذي كان متنجّساً تعاملَه مع الطاهر، إما باستعماله فيما يشترط فيه الطهارة شرعاً- كشربه أو تقديمه ليشرب- أو باستعماله فيما لا يستعمل فيه النجس عادة، كما لو غمس يده التي كانت نجسة في ماء طاهر معرَّض لان يشرب أو يتوضأ منه.
خاتمة: في الأواني
(مسألة ٥٢٨): أواني الخمر قابلة للتطهير بغسلها ثلاثاً مع الشروط المتقدمة في التطهير بالماء، ويجوز استعمالها بعد ذلك من دون فرق بين ما تنفذ فيه الرطوبة كإناء الخزف، وغيره كإناء الصِّفر.
(مسألة ٥٢٩): يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الاكل والشرب والوضوء وغيرها من أنواع الاستعمال. ولا يحرم التزيين بها، ولا اقتناؤها للادخار فقط.
(مسألة ٥٣٠): إذا انحصر الغرض من الاناء عادة بالاستعمال حرم صنعه من الذهب والفضة، وأخذ الاجرة عليه، وكذا يحرم بيعه وشراؤه، ويحرم ثمنه إن كان لهيئته دخل في بيعه وشرائه. وأما إذا كان البيع والشراء لمادته من دون دخل للهيئة فلا بأس به. وأما إذا لم ينحصر الغرض من الاناء بالاستعمال بل كان صالحاً له وللتزيين، أو متمحضاً في التزيين فلا بأس بصنعه وبيعه وشرائه ويحل ثمنه. أما بعد صنعه فلا بأس بالتزيين به واقتنائه للادخار حتى في القسم الأول.
(مسألة ٥٣١): يجوز استعمال الاناء المفضض، وهو الذي فيه قطعة أو قطع من الفضة. نعم هو مكروه. بل الأحوط وجوباً عدم الشرب من موضع