منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - الفصل السادس في الدفن
الأول: ما إذا دفن بلا غسل أو بلا تكفين أو مع وقوعهما على غير الوجه الشرعي، فيجوز نبشه لذلك إذا كان دفنه قريباً بحيث لا يلزم من النبش هتك الميت بظهور رائحته وتغير صورته، أما مع لزوم ذلك فيحرم النبش، ويسقط التغسيل والتكفين.
كما أنه لو طال العهد وجف الميت بحيث لا يلزم هتكه لم يجب النبش لتدارك التغسيل والتكفين.
الثاني: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت، كالنقل للبقاع الشريفة أو لمقبرة عائلته إذا كان ذلك تعزيزاً له أو سبباً لذكره بما ينفعه من قراءة القرآن أو الاستغفار أو نحو ذلك. واللازم تجنب هتكه بانتظار جفافه والتكتم به مهما أمكن. بل قد يجب النقل، كما إذا دفن في مكان يستلزم هتكه كالمزابل ونحوها. وإذا لزم منه ظهور رائحته أو نحو ذلك مما يوجب هتكه لزم اختيار أقل المحذورين.
الثالث: ما إذا كان في النبش دفع عدوان محرم، كما إذا دفن في ملك الغير بغير إذنه أو دفن معه مال للغير أو نحو ذلك، ويراعى في ذلك عدم هتكه بظهور رائحته ونحوه مهما أمكن، وإذا أصر ذو الحق على التعجيل فالأحوط وجوباً الترجيح بالاهمية.
الرابع: ما إذا توقف على النبش مصلحة مهمة أو دفع مفسدة كذلك، ويراعى في ذلك عدم هتكه بظهور رائحته ونحوه مهما أمكن. واللازم في الموردين الأولين استئذان الولي على النحو المتقدم في المسألة (٢٥٨) في فصل مقدمات الموت ولواحقه وهو الأحوط وجوباً في الموردين الاخيرين، ومع فقد من هو الولي حين موت الميت فالأحوط الانتقال لمن هو الاقرب للميت بعده.