منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٨ - المبحث الرابع في غسل النفاس
استحاضة، وكذا لو انفصل الدم عن الولادة بمقدار معتدٍّ به بحيث لا يكون مسبَّباً عرفا عنها ولا يُعدّ نفاساً عندهم. نعم إذا كان الفاصل قليلًا بحيث يُعدّ عرفاً نفاساً جرى عليه حكم النفاس.
(مسألة ٢٤٣): مبدأ الحساب من حين تمام الولادة، لا من حين البدء بها وإن كان الخارج بظهور أول جزء من الولد نفاساً أيضاً كما سبق.
(مسألة ٢٤٤): إذا تعدد الولد كان لكلّ نفاسه، ويتداخل النفاسان في الزمن المشترك بينهما وينفرد كل منهما بالزمن المختص به، فلو كان نفاس المرأة عشرة أيام وولدت الأول في أول الشهر، والثاني في خامسه كانت الخمسة الاولى من الشهر من نفاس الأول والخمسة الثالثة منه من نفاس الثاني والخمسة الثانية من نفاسهما معاً، ولو لم يكن بينهما زمان مشترك- كما لو كان بينهما عشرة أيام فما فوق- اختص نفاس كل منهما بزمانه، ولا يعتبر فصل أقل الطهر- وهو عشرة أيام- بينهما، بل قد لا يفصل بينهما طهر أصلًا.
(مسألة ٢٤٥): إذا تقطّع الولد كان مبدأ الحساب خروج آخر قطعة منه، وإن وجب ترتيب أثر النفاس على الدم الخارج من أول ظهور جزء منه، كما سبق.
(مسألة ٢٤٦): الدم الخارج قبل المخاض حيض إن بلغ يومين فما زاد ولم يتجاوز العشرة، ولا يعتبر الفصل بينه وبين النفاس بأقل الطهر، بل يجوز أن يكون متصلًا به من دون طهر أصلًا، وإن تجاوز العشرة أو لم يبلغ اليومين فهو استحاضة، وكذا ما يبدأ خروجه حال المخاض قبل ظهور جزء من الولد، أما بعد ظهوره فهو نفاس كما سبق.
(مسألة ٢٤٧): إذا رأت النفاس ثم انقطع ثم عاد قبل مضي عادتها أو قبل العشرة فالنقاء المتخلل بين الدمين بحكم الطهر، كما تقدم نظيره في النقاء المتخلل بين دمي الحيض الواحد في ضمن العشرة.