منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٩ - المبحث الخامس في مكان المصلي
(مسألة ٨٢): المحبوس في المكان المغصوب له أن يصلي فيه صلاة المختار إذا لم توجب تصرفاً مضراً بالمكان.
(مسألة ٨٣): من سبق إلى مكان في المسجد أو المشهد أو غيرهما من الاماكن العامة فهو أحق به، وتحرم مزاحمته فيه، ولو قهره شخص ونحّاه وأخذ مكانه كان آثماً ما دام الأول غير معرض عن المكان، ووجب عليه تمكين الأول منه. لكن لو صلّى الغاصب فيه لم تبطل صلاته إلا إذا كان استمراره في غصبه من أجل الصلاة مع الالتفات للحرمة. كما أنه إذا أعرض الأول عنه بعد غصبه منه- ولو لتجنب المشاكسة والاهتمام بقضاء وطرِه في مكان آخر- حلّ المكث فيه للغاصب وغيره.
(مسألة ٨٤): لابدّ في سبق الشخص للمكان الموجب لاحقّيته به من جلوسه فيه وإشغاله فيما هو معدٌّ له من عبادة أو نحوها، ولا يكفي وضعه شيئاً فيه كسجادة وسبحة، فَمن اكتفى بذلك جاز لغيره إشغال المكان. نعم يحرم عليه التصرف في ذلك الشيء الموضوع فيه. فاذا أمكنه الانتفاع بالمكان- بصلاة أو غيرها- من دون تصرف في ذلك الشيء، الموضوع فيه جاز له وصح عمله.
بل إذا كان حجز المكان بالشيء الموضوع فيه موجباً لتعطيله عرفاً لطول المدّة ووجود من يحتاج لاشغاله فيه سقطت حرمة ذلك الشيء الموضوع فيه وجاز إشغال المكان وإن أوجب التصرف في الشيء الموضوع فيه، غاية الامر أنه يلزم الاقتصار في التصرف فيه على مقدار الضرورة والحاجة التي يقتضيها الانتفاع بالمكان.
(مسألة ٨٥): إذا سبق شخص لمكان من الاماكن العامة وأشغله فيما هو مُعَدّ له وصار أحق به، ثم قام عنه، فإن قام معرِضاً عنه سقط حقه فيه، وإن قام ناوياً للعود إليه فإن ترك فيه شيئاً لتحجيره بقي حقّه فيه، فإن أشغله غيره في