منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٦ - الفصل الخامس في الصلاة على الميت
بالمقدار القليل، واللازم أن يصدق عرفاً كون المصلي واقفاً عند الميت.
ومنها: أن يكون المصلي قائماً، ومع تعذّره يجتزأ بصلاة الجالس، بل تجب، أما مع تعذّر صلاة الجالس ففي وجوب صلاة المضطجع والمستلقي إشكال. وإن كان أحوط وجوباً.
ومنها: أن يكون الميت مستلقياً على قفاه.
ومنها: استقبال المصلي للقبلة، والاستقبال بالميت بأن يكون معترضاً اتجاه القبلة رأسه إلى يمين المصلي ورجلاه إلى يساره.
ومنها: الموالاة بين التكبيرات والادعية على الأحوط وجوباً. واللازم فيها عدم الفصل بالنحو الذي يصدق معه عرفاً عدم الانشغال بالصلاة. نعم لا بأس بإطالة الادعية، بل يكفي الانشغال بالذكر والدعاء وقراءة القرآن وإن لم يكن من سنخ الادعية المعتبرة في صلاة الميت.
ومنها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل أو التيمم والتحنيط والتكفين، وقبل الدفن. لكن مع سقوط أحدها بالتعذر أو بغيره- كما في الشهيد- لا تسقط الصلاة.
نعم إذا كان الميت عرياناً وتعذّر تكفينه ولو بثوب واحد، فإن أمكن ستر تمام بدنه بثوب حين الصلاة فقط ونزعه بعدها، وجب ستره والصلاة عليه حينئذٍ ثم إنزاله في القبر، وإن تعذّر فالأحوط وجوباً إنزاله في لحده وستر بدنه به ثم ستر عورته باللبن والحجر ونحوهما، ثم الصلاة عليه ثم دفنه.
(مسألة ٣١٣): لا يشترط في الصلاة على الميت طهارة المصلي من الحدث ولا من الخبث ولا إباحة اللباس، نعم الأحوط وجوباً ستر العورة حال الصلاة وترك الكلام والضحك والانحراف عن القبلة، ونحوه مما يكون ماحياً لصورة الصلاة.
(مسألة ٣١٤): يشرع تكرار الصلاة على الميت الواحد ممن لم يصلِّ عليه،