منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الرابع في القراءة
الصمد) إظهار تنوين (أحدٌ) وكسره في الدرْج.
(مسألة ٢٢٧): تجب الموالاة بين حروف الكلمة الواحدة بالمقدار الذي يتوقف عليه صدق الكلمة عرفاً، فإذا فاتت الموالاة سهواً بطلت الكلمة فتجب إعادتها ولا تبطل الصلاة بذلك، وكذا الموالاة بين حرف التعريف ومدخوله وبين الضمير المتصل وما يتصل به، ونحو ذلك مما يُعدّ كلمة واحدة عرفاً. والأحوط وجوباً عدم الفصل المعتد به بين حرف الجر ومدخوله وحرف العطف ومدخوله وحرف النداء والمنادى، بل جميع الحروف ومدخولها، وكذا المضاف والمضاف إليه.
وأما في غير ذلك، فإن كان الكلام ذِكراً من تسبيح أو تشهد أو نحوهما، مما كان وظيفة المصلي فيه قصد أداء مضمونه ولو إجمالًا- ومنه التسليم- فاللازم المحافظة فيه على الموالاة بين المفردات في الجملة الواحدة، وبين الجمل المتعلِّق بعضها ببعض، كالجملة الحالية والتعليلية مع ما قبلها، وكالجمل المتعاطفة وغيرها، فلا يجوز الفصل بينها بالكلام الاجنبي ولا بالسكوت الطويل الذي لا يتعارف عند أهل اللسان إلا عند الاعراض عن الكلام، فمن سكت بالمقدار المذكور بين أجزاء الشهادتين في التشهد أو ردَّ السلام أو نحو ذلك لزمه استئناف التشهد وعدم الاجتزاء بما وقع منه، بخلاف ما لو فعل ذلك بين التسبيحات الاربع عند تكرارها أو بين التشهد والصلاة على النبي وآله وبين الصلاة والتسليم، حيث لاحاجة لاستئناف ما وقع، إلا أن يكون السكوت طويلًا ماحياً لصورة الصلاة فيستأنف الصلاة، على ما يأتي عند الكلام في منافيات الصلاة.
وأما في القراءة التي لا يعتبر فيها إلا قصد المصلي حكاية القرآن الكريم بلا حاجة لقصد المضمون، فلا يقدح الفصل بالسكوت الطويل ولا بالاجنبي،