منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٠ - المبحث الخامس في مكان المصلي
غيابه لم يحلّ له منع الأول منه إذا عاد إليه.
وأما إذا لم يترك فيه شيئاً لتحجيره ففي ارتفاع حقه إشكال، خصوصاً إذا قام لحاجة كالوضوء ونحوه. فالأحوط وجوباً التراضي بينه وبين من يريد إشغال المكان.
(مسألة ٨٦): يحرم اشغال الطريق بالصلاة وغيرها إذا أضر بالمارة. لكن الظاهر عدم بطلان الصلاة بذلك، إلا أن يكون المكث في الطريق من أجل الصلاة مع الالتفات للحرمة.
(مسألة ٨٧): لا بأس بصلاة الرجل والمرأة في مكان واحد، متقدمة عليه ومحاذية له ومتأخرة عنه. نعم يكره ذلك، بل الأحوط استحباباً تركه، إلا أن يتقدم الرجل ولو بصدره، بحيث إذا سجدا يحاذي رأسها ركبتيه، أو يكون بينهما حائل- كجدار ونحوه- وإن كان قصيراً لا يمنع من المشاهدة، أو يكون بينهما مسافة عشرة أذرع بذراع اليد- تقارب خمسة أمتار- ودون ذلك أن يكون بينهما ما لا يتخطى- ويقارب المتر والربع- ودون ذلك أن يكون بينهما قدر عظم الذراع، ودون ذلك أن يكون بينهما شبر.
(مسألة ٨٨): لا فرق بين المحارم وغيرهم والزوج والزوجة وغيرهما، والبالغ وغيره. نعم لابدّ من صحة صلاة كل منهما.
(مسألة ٨٩): لا يجوز لمن يصلي عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبور الأئمة (عليهم السلام) الصلاة أمام القبر الشريف، بحيث يكون القبر خلفه. بل تكون الصلاة خلف القبر وعن يمينه وشماله. ولا بأس بالتقدم من الجانبين عن سمت القبر الشريف، بحيث لا يصدق عرفاً أن القبر خلف المصلي.