منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - المبحث الخامس في مكان المصلي
وجب إزالته للسجدة الثانية إذا كان مستوعباً للجبهة.
(مسألة ١١٦): إذا لم يجد إلا الطين الذي لا تستمكن الجبهة عليه فالأحوط وجوباً السجود عليه والاكتفاء بمماسّته. نعم إذا كانت الارض مع ذلك موحِلة بحيث يتلطّخ بدنه وثيابه كان له أن يقوم فيصلي ويركع ركوعاً تاماً، ثم سجد بالايماء قائماً، ثم تشهّد وسلّم قائماً أيضاً. والأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذا تعذرت الصلاة التامة في تمام الوقت.
(مسألة ١١٧): يشترط في مكان المصلي أن يكون بحيث يستقر فيه المصلي ويتحقق له الطمأنينه المعتبرة في الصلاة فلا تصح في المكان المضطرب والمُهتَزّ، كما في الكثير من صور الصلاة على الدابة وفي السفينة والسيارة والقطار والطائرة. ولا يضر مجرد سير هذه الامور إذا لم يكن لها اهتزاز معتدّ به وتحققت بها الصلاة التامة بالركوع والسجود والاستقبال وغيرها.
نعم مع الضرورة- ولو لضيق الوقت- تصح الصلاة فيها بالميسور، وحينئذٍ ينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت، وإن تعذر الاستقبال في بعضها أو في جميعها سقط. والأحوط استحباباً اختيار الاقرب للقبلة فالاقرب. وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين. هذا كله في الفريضة وأما في النافلة فيجوز الإتيان بها ماشياً وراكباً اختياراً، كما سبق عند الكلام في أعداد الفرائض والنوافل.
(مسألة ١١٨): يستحب إيقاع الصلاة في المسجد، بل في بعض النصوص أن الصلاة في المسجد فرادى أفضل من الصلاة في غيره جماعة. وأفضل المساجد المسجد الحرام. وفي بعض النصوص: أن الصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة في غيره من المساجد، ثم مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد، ثم مسجد الكوفة والصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد، ثم المسجد الأقصى والصلاة فيه تعدل ألف صلاة، وفي بعض