منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٠ - المبحث الثالث في منافيات الصلاة
الاولى وصحةُ الثانية ويتخير في إكمال أيهما شاء، فإن سجد لاحدى الصلاتين سجدة واحدة ملتفتاً للُاخرى بطلت الاخرى، وكذا إذا سجد لها سجدتين مع غفلته عن الاخرى، بل هو الأحوط وجوباً في الركوع لاحداهما وحينئذٍ يُتمّ التي مضى فيها لاغير. وإن كان الأحوط استحباباً عدم الاعتداد بها أيضاً، فيستأنفهما معاً بعد إبطال التي بيده أو إتمامها.
الخامس: تعمّد الكلام، عربياً كان أو غيره مع مخاطب أو بدونه، منشئاً كان المصلي أو حاكياً لكلام غيره.
(مسألة ٣٠٩): الظاهر صدق الكلام على تعمد إخراج الحروف على الوجه المعهود عند العرف في مقام البيان وإن لم يقصد بها الحكاية عن معنى لاهمالها أو لعدم قصد معناها منها. والأحوط وجوباً عمومه للحرف الواحد غير المفهم للمعنى، وأما إذا كان مفهماً له فلا إشكال في مبطليته.
وأما إخراج صورة الحروف بالنحو غير المعهود في مقام البيان، بل لغرض آخر كالتنحنح الذي قد يستلزم خروج حرف الحاء والنفخ الذي قد يستلزم خروج حرف الفاء فالظاهر عدم صدق الكلام عليه.
(مسألة ٣١٠): الأحوط وجوباً تجنب بعض الاصوات الصادرة من الفم التي يتعارف الحكاية بها عن معان خاصة كالانين الذي يتعارف بيان الالم به، والزعقة التي يتعارف بيان الردع أو التضجر بها، فإنها وإن لم تكن من الكلام عرفاً لعدم اشتمالها على الحروف المعهودة إلا أنها منافيةٌ للصلاة بنظر أهل الشرع فتدخل في القاطع الرابع.