منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثالث في أحكام النجاسة
الظاهر جواز تنجيس حائط المسجد من الخارج بالنحو المتعارف في ظاهر الابنية التي جرت السيرة على التصرف فيها بالمسّ ونحوه من دون استئذان المالك أو نحوه. نعم إذا كان تنجيس حائط المسجد من الخارج هتكاً له حرم.
(مسألة ٤٥٦): تجب إزالة النجاسة عن المسجد إذا كان هتكاً له. بل مطلقاً على الأحوط وجوباً. نعم لا تجب إزالتها عن باطن أرضه لو أمكن من دون تخريب. بل لا يجوز إزالتها عن باطن أرضه وغيره من أجزائه لو توقفت على تخريبه بالنحو المضرّ به، إلا مع وجود الباذل لعمارته بعد التخريب أو أهمية المفسدة المترتبة على النجاسة حسب تشخيص الولي الخاص أو العام.
(مسألة ٤٥٧): وجوب الازالة فوري يقتضي المسارعة، إلا مع لزوم الضرر أو الحرج أو المزاحمة بتكليف أهم.
(مسألة ٤٥٨): وجوب الازالة كفائي يعم جميع المكلفين ولا يختص بمن نجّسه أو بوليّه أو غيرهما.
(مسألة ٤٥٩): يحرم تنجيس فراش المسجد. ويجب تطهيره بعد التنجيس إذا استلزم بقاء النجاسة هتك المسجد.
(مسألة ٤٦٠): بقية آلات المسجد وما يوقف له إن ابتنى وقفه على التعرض للنجاسة- كالخشب المعدّ لوضع الاحذية- لم يحرم تنجيسه، وإلا حرم تنجيسه. وأما تطهيره بعد التنجيس فيجري فيه ما تقدم في الفراش.
(مسألة ٤٦١): المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس. كما أنه يجب تطهيرها إذا كان بقاء النجاسة هتكاً لها. وكذا الحال في جميع الموقوفات للجهات المقدسة، إلا أن يبتني وقفها على الاذن في تنجيسها، فيجوز تنجيسها حينئذٍ.