منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٤ - المبحث الثالث في منافيات الصلاة
عن إظهار الصوت فالظاهر عدم بطلان الصلاة بذلك.
السابع: تعمُّد البكاء المشتمل على الصوت إذا كان لُامور الدنيا، كذكر ميت أو فقد مال أو خوف من سلطان أو نحو ذلك، فإن الأحوط وجوباً بطلان الصلاة به ولا بأس بالبكاء إذا كان خوفاً من الله تعالى أو تذلّلًا له أو تضرعاً إليه لقضاء حاجة دينية أو دنيوية. كما لابأس به إذا كان سهواً، أما إذا كان اضطراراً بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه فالظاهر أنه مبطل حينئذٍ.
(مسألة ٣٣٠): البكاء على مصائب أهل البيت (عليهم السلام) وما نالهم ونال مبدأهم وشيعتهم إن رجع إلى أمر الاخرة فلا بأس به، كما إذا كان بكاءً على الحق وحزناً على معصية الله فيهم أو حباً لهم بلحاظ ارتباطهم به تعالى. وإن رجع لامر الدنيا بأن يكون لمحض العاطفة غير المرتبطة به تعالى فالأحوط وجوباً كونه مبطلًا.
الثامن: التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الاخرى تذلّلًا وخضوعاً لله تعالى، فإن المشهور بطلان الصلاة به. لكنه لا يخلو عن إشكال والاظهر الكراهة. نعم إذا كان فيه ترويج للباطل كان محرماً، وكذا إذا أتى به بقصد التشريع على أنه أمر موظف في الصلاة، وحينئذٍ مع الالتفات لذلك يكون مانعاً من التقرب بالصلاة فتبطل. نعم لابأس بالإتيان به تقية أو سهواً.
التاسع: تعمد قول «آمين» بعد تمام الفاتحة، فإنه حرام ومبطل للصلاة على الأحوط وجوباً. ولا يبطل إذا أتى به سهواً، وكذا تقية، بل قد يجب.