منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٩ - المبحث السابع في الاغسال المستحبة
الاغسال الفعلية الغسل للوقوف بالمشعر ولزيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام)، لكن الأول لم يثبت بوجه معتبر. وأما الثاني فقد تضمنته النصوص في زيارات خاصة كثيرة يضيق المقام عن استقصائها وتحقيق حالها، ولا مجال لاستفادة استحباب الغسل لكل زيارة منها، فالأولى الإتيان بالغسل في جميع الموارد المذكورة برجاء المطلوبية، من دون أن يجتزأ به عن الوضوء.
(مسألة ٣٤٧): يجزئ في الاغسال المكانية وفي القسم الأول من الاغسال الفعلية غسل اليوم لما يؤتى به في ذلك اليوم، وغسل الليل لما يؤتى به في ذلك الليل، ولا يستمر أثره لما بعد ذلك، فمن اغتسل نهاراً لدخول الكعبة أو للاحرام بالحج مثلًا فلم يتهيأ له دخولها ولا الاحرام حتى دخل الليل لم يجزئه غسله، بل عليه الاعادة.
(مسألة ٣٤٨): تنتقض الاغسال المكانية والقسم الأول من الاغسال الفعلية بالحدث الاصغر- فضلًا عن الاكبر- بين الغسل والغاية التي أوقع لها، فمن اغتسل لدخول الكعبة أو لاحرام الحج مثلًا ثم أحدث بالاصغر قبل فعلهما لم يجزئه غسله، بل عليه الاعادة.
ثانيهما: ما يستحب بسبب وقوع فعل خاص، وهو عدة أغسال:
منها: الغسل لمسّ الميت بعد إتمام تغسيله.
ومنها: الغسل لمن فرّط في صلاة الخسوف إذا احترق قرص القمر كله، فإنه يستحب له أن يغتسل ويقضي الصلاة.