منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤ - التقليد
(مسألة ٥): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى، فإن كان أحدهم متفوقاً على الاخرين بمرتبة معتدّ بها وجب اختياره، ومع عدمه فالأحوط وجوباً العمل بأحوط الاقوال، ومع تعذر ذلك أو تعسره- كما هو الغالب- فاللازم اختيار الاعلم ولو بمرتبة ضعيفة، ومع التساوي بينهم يترجح الاورع، ومع عدمه يتخير بين المجتهدين، فيقلد أحدهم، ويعمل بفتاواه.
(مسألة ٦): يثبت اجتهاد المجتهد وأعلميته وعدالته- بالنحو المتقدم- بالعلم الناشئ من المخالطة والإختبار أو من الشياع أو غيرهما. ومع عدمه يكفي فيه شهادة الثقة من أهل الخبرة، إذا استندت إلى الإختبار ونحوه مما يلحق بالحس، ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين، ومع اختلاف أهل الخبرة تسقط شهادتهم.
(مسألة ٧): إذا احتمل أعلمية بعض المجتهدين وجب الفحص عنه، فمع ثبوته بالعلم أو غيره مما تقدم في المسألة الخامسة يلزم اختياره، ومع عدم تيسر معرفته بالوجه المتقدم، فإن أمكن العمل بأحوط الاقوال تعيّن، ومع تعذّره أو تعسّره- كما هو الغالب- إن احتمل أعلمية شخص بعينه من دون أن يحتمل أعلمية غيره منه يتعين تقليده.
وإن كان احتمال الاعلمية لاكثر من شخص واحد تعين اختيار من يظن بأعلميته، ومع اختلاط الامر وعدم تيسر الظن بأعلمية أحدهم يتعين اختيار الاورع، ومع عدمه يتخير بينهم، كما سبق في صورة التساوي.