منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - المبحث الثاني في غسل الحيض
مقدار شاءت ثم تجاوز الدم العشرة لم ينكشف أن حيضها خصوص أيام العادة فلا يجب عليها قضاء الصلاة التي تركتها أيام الاستظهار.
(مسألة ٢١٤): إذا استمر الحيض بعد مدة الاستظهار في ذات العادة العددية وبعد العشرة في غير ذات العادة وعملت أعمال المستحاضة فإن انقطع بعد مدة قصيرة فلا إشكال، وإن استمر شهراً فما زاد فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية اقتصرت عليها ولم تستظهر، وعملت بأحكام المستحاضة بعدها. لكن بشرط أن يمضي أقل الطهر بين آخر تحيضها وأيام عادتها، وإلا لم تتحيض في ذلك الدَّور وانتظرت الدَّور الثاني.
مثلًا: لو كانت عادتها من الخامس عشر من الشهر إلى العشرين منه ورأت الدم في الثالث من الشهر، فتحيضت إلى الثامن منه واستظهرت يومين، وبنت على الطهر وعملت أعمال المستحاضة من اليوم الحادي عشر، فليس لها أن تتحيض أيام عادتها من اليوم الخامس عشر، لعدم مضي أقل الطهر بين الحيضتين، بل تنتظر إلى الشهر اللاحق وتتحيض أيام عادتها، وتبقى على ذلك في كل شهر استمر به الدم.
(مسألة ٢١٥): من استمر بها الدم شهراً أو أكثر إن لم تكن لها عادة وقتية وعددية أو كانت ذات عادة وقتية وعددية ونسيتها ترجع للتمييز بأن تتحيض بالدم الواجد لصفات الحيض دون الفاقد لها، بل تعمل في الفاقد أعمال المستحاضة. هذا إذا كان الواجد للصفات واجداً لشروط الحيض الثلاثة المذكورة في المسائل المتقدمة من (١٩٨) إلى (٢٠٢)، وهي أن لا يقل عن ثلاثة أيام ولو متفرقة في ضمن العشرة، وأن لا يزيد على عشرة من أوله لاخره، وأن لا يقل الفاقد للصفة- المحكوم بعدم كونه حيضاً- عن عشرة، لان أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام كما تقدم.