منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الثاني في مستحق الخمس
عليه وناظر فيه.
وقد خرجنا في تحرير هذه المسائل عن الوضع التقليدي، رغبة في إيضاح بعض الحقائق المسلَّمة التي قد تتعرض في زماننا هذا للتشويه والتحريف.
ونسأله سبحانه وتعالى أن يسدّد القائمين على هذا الحق المتولّين لصرفه ويوفقهم لاداء وظيفتهم على أكمل وجوهها وأرضاها لصاحب هذا الحق إمام العصر وولي الامر عجل الله تعالى فرجه، ليكونوا بذلك مرضيين لديه، مقبولين عنده، معدودين في خدامه وأعوانه في غيبته، مستحقين دعاءه وشفاعته، ليفوزوا بأعلى منازل المقربين وأرفع درجات العاملين.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(مسألة ٨٧): يجوز نقل الخمس من بلد المال الذي وجب فيه إلى غيره مع عدم وجود المستحق فيه أو عدم معرفته، بل مع وجوده ومعرفته إذا لم يكن النقل منافياً للفورية، وأما إذا كان منافياً لها فلا يجوز إلا بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ٨٨): يجوز عزل الخمس في مال مخصوص بإذن الحاكم الشرعي، فيتعين الخمس في المال المعزول ويتخلص بيقية المال من الحق. وحينئذٍ لا يجوز تبديل المال المعزول بغيره. كما أن المال المعزول يكون أمانة في يد صاحبه لا يضمنه إلا مع التعدّي والتفريط ولو بتأخير الدفع للمستحق. وأما استقلال صاحب المال بعزل الخمس من دون إذن الحاكم الشرعي فالظاهر عدم ترتب الاثر عليه.