منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٢ - الفصل الخامس في التطهير من النجاسات
المطلق النجس. وأما الماء المضاف وسائر المائعات فلا تطهر به إلا أن تستهلك فيه لغلبته عليها بكثرته بحيث تنعدم فيه عرفاً. ولابد في طهارتها حينئذٍ من طهارة الماء حين استهلاكها فيه لاعتصامه بالكرية أو بالمادة أو بالمطر.
إذا عرفت هذا، فالكلام في مقامين:
المقام الأول: في شروط مطهرية الماء للمتنجس باستيلائه عليه.
(مسألة ٤٨٠): لابد في تطهير الجسم بالماء من زوال عين النجاسة عرفاً، ولا يضر بقاء الاثر من اللون أو الرائحة. كما أنه لو كان متنجساً بالمتنجس- كاللبن أو التراب المتنجس- فلابد من زوال عينه أيضاً، إلا أن يطهر المتنجس بغسله بالماء مع ما تنجس به، كالثوب الطاهر ينجس بملاقاة الحصى المتنجس فيطهران بغسلهما معاً بالماء.
(مسألة ٤٨١): بعض ما ينفذ فيه النجاسة كالثياب والفراش يحتاج زوال عين النجاسة فيها إلى عناية، ولا يكفي فيه مجرد وصول الماء بصب أو غمس، بل لابد من فركه أو نحوه مما يحقق الغسل عرفاً.
(مسألة ٤٨٢): الدسومة إذا لم تبلغ مرتبة الجرم المانع من وصول الماء للمحل النجس لا تمنع من التطهير.
(مسألة ٤٨٣): يشترط في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو المتعارف، فإذا كان المتنجس صلباً لا ينفذ الماء فيه ولم تدخل النجاسة في أعماقه كفى صب الماء عليه وانفصاله عنه، وإذا كان مما ينفذ الماء فيه كالفراش والثياب والاسفنج فلابد من إخراج ماء الغسالة منه بعصر أو غمز أو نفض أو نحوها، ويكفي توالي الصبّ عليه حتى يخرج ماء الغسالة منه ويخلفه غيره.
وإذا لم ينفصل وتجمّع في موضع بقي ذلك الموضع نجساً، بل الأحوط