منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الثالث في جملة من المحرَّمات
عليه من الضرر او على وقته من الضياع او على ماله من التلف، فإن كانا محقين في ذلك او احتمل كونهما محقين فيه فالراجح متابعتهما. وإن كانا مخطئين فلا ترجح متابعتهما، إلا أن يكون في مخالفتهما ايذاء لهما، فيرجح تجنبه ولوبالتكتم في مخالفتهما. كما تحسن محاولة اقناعهما ليعدلا عن موقفهما، لان ذلك احرى بالتوفيق وقبول العمل.
الثالثة: أن يكون ذلك منهما لعدم اهتمامهما بالطاعات لضعف تدينهما وبعدهما من الخير. وحينئذٍ ترجح مخالفتهما وإن آذتهما وآلمتهما. لكن لابد مع ذلك من عدم مقابلتهما بغلظة وجفاء ونحو ذلك مما يرجع لسوء معاشرتهما، بل ينبغي الرفق معهما الذي هو حسن على كل حال.
الرابع: قتل المسلم المحترم الدم ومن يلحق به كالطفل والمجنون حتى السقط. وكذا الاعانه على ذلك ولو بكلمة. بل من الكبائر التعدّي على المؤمن بالضرب بلا حق. كما يحرم التعدي عليه بكل وجه وايذاؤه وإذلاله وسبه ونحو ذلك.
(مسألة ١٠): يحرم على الإنسان ايذاء جاره. ويستحب له الصبر على أذاه. كما يستحب الاحسان بالجار.
(مسألة ١١): الأحوط وجوباً للمكلف أن لا يهجر المؤمن أكثر من ثلاثة أيام وإن كان ظالماً له. ويكفي في عدم الهجر الصلة ولو بالسلام، فإن اصر الطرف الاخر على المقاطعة كان هو الهاجر. ويستثنى من ذلك موارد:
الأول: ما إذا كان في الهجر نهي عن المنكر.
الثاني: ما إذا كان في الهجر فائدة يحسن مراعاتها شرعاً، كما إذا كان فيه تنبيه على حقيقة يحسن اظهارها، بحيث لو تمت المواصلة ضاعت الحقيقة ونسيت، او غير ذلك من المحاذير.