منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥ - الفصل الثالث في شروط الوضوء
أحدهما: قصد الوضوء بالغسل والمسح، فلو غسل الاعضاء أو مسحها من دون أن ينوي الوضوء لم يتحقق الوضوء.
(مسألة ٩٥): يكفي نية الوضوء إجمالًا، فلو أراد شخص أن يتعلم الصلاة مثلًا فرأى رجلًا يتوضأ ويصلي ففعَل مثله ناوياً متابعته فيما فعل صح منه الوضوء وإن لم ينوِ الوضوء بعنوانه لجهله به، لان نية المتابعة ترجع إلى نية الوضوء إجمالًا.
ثانيهما: قصد التقرب لله تعالى بالوضوء، بحيث يكون الداعي للوضوء هو التقرب. ولازم ذلك عدم وقوعه بوجه محرَّم إذا التفت المكلف إلى ذلك، لتعذر التقرب بالمحرم. هذا ولوقوع الوضوء بالوجه المحرم صور:
الاولى: أن يكون الوضوء استعمالًا لاناء الذهب أو الفضة، لما يأتي في مبحث الاواني من حرمة استعمال الاناء المتخذ منهما.
الثانية: أن يلزم من الوضوء التصرف في المغصوب، إما لكون الماء أو إنائه مغصوباً، أو لكون المكان أوالفضاء الذي يقع فيه الوضوء مغصوباً، أو لانه يلزم جريان الماء في مكان أو طشت مغصوب أو لكون ثوب المتوضئ مغصوباً بحيث يلزم من الوضوء تحركه والتصرف فيه أو غير ذلك من صور لزوم التصرف بالمغصوب من الوضوء.
الثالثة: أن يلزم من الوضوء الوقوع في ضرر يحرم إيقاع النفس فيه. وكذا لو وجب حفظ الماء لخوف عطش مضر بنفس محترمة يجب المحافظة عليها، إلى غير ذلك من صور وقوع الوضوء بوجه محرَّم، فإن الوضوء يبطل لامتناع قصد التقرب بما هو محرَّم.
نعم، لو غفل عن حرمة التصرف اللازم من الوضوء- ولو للتقصير في