منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٤ - الفصل الخامس في التطهير من النجاسات
نعم يمكن تطهير مثل الطين المتجمد إذا ذاب في الماء المعتصم واستهلك فيه من دون أن يخرجه عن الاطلاق، فإنه يكون طاهراً إذا تجمّع بعد ذلك ورسب في الماء.
الثانية: أن يتنجس ظاهره بعد تصلبه، فإن لم تنفذ الرطوبة النجسة لباطنه أمكن تطهيره بالماء سواء كان معتصماً أم لم يكن. وكذا إذا نفذت فيه رطوبة من النجاسة غير مسرية. أما إذا نفذت فيه رطوبة مسرية من النجاسة فالحكم فيه كما في الصورة الاولى.
(مسألة ٤٨٧): اللحم الطري إذا طبخ بماء متنجس أمكن تطهيره بغسله بالماء. وأما اللحم المجفف فإن علم بنفوذ الرطوبة المسرية لباطنه امتنع تطهيره بالماء، وإن لم يعلم بذلك، بل علم أو احتمل كون الرطوبة النافذة باطنه غير مسرية أمكن تطهيره بغسله بالماء، وإن كان الأولى إطعامه للاطفال ونحوهم ممن لا تكليف عليه. ويجري هذا التفصيل في جميع ما يطبخ بالماء المتنجس.[٢]
(مسألة ٤٨٨): لابد في التطهير بالماء القليل من ورود الماء على المتنجس، ولا يكفي غمس المتنجس بالماء، بل ينجس الماء حينئذٍ ولا يطهر المتنجس. نعم ما يتعارف في تطهيره غسله داخل الماء المجموع لا فرق بين ورود الماء عليه ووروده على الماء، كالثوب يطهر بغسله في الطست الذي يجتمع فيه الماء.
(مسألة ٤٨٩): إذا طهر الثوب المتنجس ثم وجد فيه شيئاً من الطين أو دقيق الاشنان أو الصابون فإن كان ذلك الشيء مما يطهر ظاهره بالغسل لان له نحواً من الصلابة كالاشنان بنى على طهارة ظاهره كالثوب لغسله معه تبعاً، وإلا تعيّن البناء على نجاسته ونجاسة الموضع الذي هو فيه من الثوب وطهارة باقي الثوب.
[٢] طباطبايى حكيم، محمد سعيد، منهاج الصالحين، ٣جلد، دار الهلال - قم - ايران، چاپ: ٨.