منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني في أجزاء الوضوء
بل يكفي فيها التحبب للمخالفين وحسن معاشرتهم ومخالطتهم تجنباً لشرهم ولو بلحاظ الامد البعيد. نعم لا تشرع لمحض التزلف، كما إذا علموا مذهب أهل الحق في المسألة وعلموا بأن المكلَّف منهم ولم يكن من حالهم طلبُ متابعته لهم وترك ما يقتضيه مذهبه، فإنه لا تجزئ متابعتهم حينئذٍ بل قد تحرم تكليفاً، لما فيها من توهين مذهب أهل الحق.
(مسألة ٨٨): إذا أمكن المكلف في مورد التقية أن يوهم من يتقي منه العملَ على طبق التقية، مع إتيانه بالعمل التام في الواقع وجب ذلك، ولم يُجزِئه العمل على مقتضى التقية إذا التفت لذلك.
(مسألة ٨٩): إذا دار الامر في التقية بين المسح على الحائل وغسل الرجلين اختار الثاني. لكن لو غفل المكلف عن ذلك وتخيلَ انحصار التقية بالمسح على الحائل فمسح عليه أجزأه.
(مسألة ٩٠): إذا غفل عن تحقق موضوع التقية فخالفها وأتى بالعمل التام صح وضوؤه، وكذا إذا التفت لذلك وكانت التقية غير واجبة باعتقاده. نعم إذا اعتقد وجوبها وتعمَّد مخالفتها عصياناً بطل وضوؤه.
(مسألة ٩١): يجوز مسح الرجلين تدريجاً بأن يضع كفه على الاصابع ويجرّها إلى الكعبين، كما يجوز دفعةً بأن يضع كفه ابتداءً على تمام موضع المسح من القدم ثم يجرّها قليلًا، لكن الأولى الأول.