منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الثاني فيما تنعقد به الجماعة
يصلي الاخرى، وإن اختلف في الجهر والاخفات، والاداء والقضاء، والقصر والتمام. ولا يجوز اقتداء مصلّي اليومية بمصلي العيدين أو الايات أو الاموات، وكذا العكس، ولو مع عدم لزوم اختلاف النظْم، كما لو ائتم مصلي اليومية في الركوع الاخير من صلاة الايات. بل يشكل ائتمام مصلي الايات بمثله مع اختلاف السبب، فالأحوط وجوباً تركه.
الفصل الثاني فيما تنعقد به الجماعة
أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين إثنان، أحدهما الإمام سواء كان المأموم رجلًا أم امرأة أم صبياً مميِّزاً، وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الإمام. ويشترط في انعقاد الجماعة امور.
الأول: نية الائتمام من المأموم، ولو مع عدم نية الإمام للإمامة لامتناعه منها أو لجهله بوجود المأموم. نعم لابدّ من نية الإمام للإمامة في صلاة الجمعة والعيدين، وكذا إذا كانت صلاته معادة، لتوقف مشروعية صلاته عليها.
(مسألة ٤٣٠): لا يشترط في انعقاد الجماعة قصد القربة لا من الإمام ولا من المأموم. فإذا كان الداعي لها غرضاً مباحاً، كالفرار من الشك والتخلص من القراءة انعقدت وإن لم يترتب عليها الثواب. نعم إذا وقعت بوجه محرَّم كالرياء أو ترويج باطل ملتفت إليه- لم تنعقد لبطلان الصلاة بها. كما أنه إذا كانت الجماعة شرطاً في الصلاة المأتي بها تعيّن قصد القربة بها تبعاً للصلاة، كما في الصلاة المعادة وصلاة الجمعة.
(مسألة ٤٣١): لابدّ من نية الائتمام من أول الصلاة، فلا يصح لمن شرع