منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٩ - المقصد الخامس في صلاة القضاء
فمن كان عليه صلاة يومية فائتة وصلاة الكسوف جاز له تقديم أيهما شاء.
وأما الصلوات اليومية فما كان منها مترتباً أداءً يجب الترتيب في قضائه، فمن فاتته الظهر والعصر أو المغرب والعشاء من يوم واحد وجب عليه تقديم الظهر أو المغرب. وأما غيرها فلا يجب الترتيب في قضائها، فمن فاته أيام متعددة جاز له أن يقضي صبحاً بعددها ثم ظهراً بعددها وهكذا. وإن كان الأحوط استحباباً الترتيب بينها في القضاء حسب ترتبها في الفوت خصوصاً مع إمكان معرفة الترتيب بينها، فمن فاته أيام متعددة يقضي يوماً تامّاً ثم يوماً تامّاً حتى يفرغ منها.
(مسألة ٣٨٣): إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب ورباعية ينوي بها ما في الذمة مردّداً بين الظهر والعصر والعشاء، ويتخير فيها بين الجهر والاخفات. ولو كان مسافراً أجزأته مغرب وثنائية مرددة بين الصلوات الاربع الباقية. وكذا الحال في جميع موارد تردد الفائت بين الصلوات المذكورة، فإنه مع اختلافه في عدد الركعات يكرر حتى يقطع بالفراغ، ومع اتفاقه فيه يأتي بواحدة مرددة بين الكل مخيراً فيه بين الجهر والاخفات مع اختلافها فيه.
(مسألة ٣٨٤): إذا شك في فوت الفريضة بنى على العدم، وإذا علم بالفوت وتردد الفائت بين الاقل والاكثر جاز له الاقتصار على الاقل.
(مسألة ٣٨٥): لا يجب الفور في القضاء، فيجوز التأخير مالم يحصل التهاون في تفريغ الذمة.
(مسألة ٣٨٦): لا يجب تقديم قضاء الفائتة على الحاضرة، فيجوز الإتيان بالحاضرة لمن عليه القضاء وإن كان ليومه، بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة، نعم مع سعة وقت فضيلة الحاضرة يستحب تقديم الفائتة