منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٥ - الفصل السادس في السجود
سهواً، فإن كان بحدٍّ لا يصدق معه السجود جاز له رفع رأسه والسجود على الموضع المنخفض، كما يجوز إزالة المرتفع وإكمال الهوي للسجود، وإن كان بحدٍّ يصدق معه السجود فالأحوط وجوباً إزالة المرتفع وإكمال الهوي أو جرّ الجبهة للموضع المنخفض، من دون رفع للرأس.
(مسألة ٢٦١): إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهراً فلذلك صورتان:
الاولى: أن يكون بعد استقرارها على المسجد وركودها، فتحسب له سجدة من دون فرق بين إدراك الذكر فيها وعدمه. وحينئذٍ إن أمكن حفظها عن الرجوع للمسجد ثانياً وجب ولزم الجلوس منها. وإن رجعت قهراً للمسجد لم تحسب الثانية سجدة، بل إن كان ذلك في الاولى وجب الإتيان بالسجدة الثانية بعد الجلوس منها.
الثانية: أن يكون ذلك قبل استقرارها على المسجد- كما يتفق كثيراً مع العجلة- فإن عادت ثانياً قهراً فالأحوط وجوباً الإتيان بالذكر فيها برجاء الجزئية من دون أن تحسب سجدة ثانية، بل إن كان ذلك في الاولى وجب الإتيان بالسجدة الثانية بعد الجلوس منها. وإن أمكن حفظها عن الرجوع للمسجد ثانياً فالأحوط وجوباً استئناف الصلاة بعد فعل المبطل.
(مسألة ٢٦٢): إذا عجز عن السجود التام فالأحوط وجوباً الانحناء بالمقدار الممكن ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضع بقية المساجد في مواضعها، ومع تعذّر الانحناء يتعين الايماء برأسه، وإلا فبعينيه وإلا فبقلبه على ما تقدم في فصل القيام، وتقدّم ما يتعلق بذلك من الفروع فراجع.
(مسألة ٢٦٣): من كان بجبهته قرحة أو نحوها إن أمكنه السجود على أطراف الجبهة ولو بحفر حفيرة ليقع السليم منها على الارض وجب، فإن تعذّر