منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - الفصل السادس في الدفن
الفصل السادس في الدفن
يجب دفن المؤمن بمواراته في الارض بنحو يؤمن على جسده من السباع ونحوها، ويمنع من ظهور رائحته. ولا يكفي وضعه في تابوت محكم أو بناء إذا لم يكن في بطن الارض.
(مسألة ٣٢٦): يجب وضع الميت في قبره معترضاً كما تقدم في حال الصلاة عليه، إلا أنه يكون مضطجعاً على جانبه الايمن موجهاً وجهه إلى القبلة. وإذا تعذر العلم بالقبلة عمل بالظن، ومع عدمه يسقط وجوب الاستقبال.
(مسألة ٣٢٧): من مات في البحر إن أمكن تجهيزه والانتظار به حتى يدفن في البر وجب، وإن تعذر- للزوم هتكه بظهور رائحته وتفسخه أو لاضرار من معه من الاحياء أو لغير ذلك- وجب تغسيله وتحنيطه والصلاة عليه، ثم إن أمكن حفظ جسده بوضعه في خابية كبيرة تسعه من دون أن يلزم تكسيره والاعتداء على جسده وجب حفظه بجعله في الخابية، ثم يسدّ رأسها بإحكام وتلقى في البحر. وإن تعذّر ذلك وجب تثقيله ليرسب في الماء ثم يلقى فيه.
ويجري الحكم المذكور في من يموت في البر أو تعذّر دفنه فيه أو خيف من الاعتداء عليه بعد الدفن بنبشه وهتك حرمته، فيلقى في النهر أو البحر كذلك.
(مسألة ٣٢٨): يحرم دفن المؤمن في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة والبالوعة، كما يحرم الدفن في المكان الموقوف لجهة خاصة لا تعم الدفن، وكذا