منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٩ - المقصد السادس في الطهارة من الخبث
العلم بتبليغه له كان موجباً للكفر، وإن رجع إلى عدم العلم بثبوته في الدين أو بتبليغ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له، لم يوجب الكفر، كما إذا نشأ من الجهل بتحريمه أو من شبهة اعتقد معها عدم التحريم.
(مسألة ٤١٩): الأحوط وجوباً نجاسة الناصب لاهل البيت (عليهم السلام) إذا رجع نصبه إلى إنكار الضروري بالنحو الموجب للكفر الذي تقدم في المسألة السابقة. وكذا الغالي إذا رجع غلوه إلى إنكار التوحيد لله تعالى أو إنكار النبوة أو إنكار الضروري بالنحو المتقدم.
(مسألة ٤٢٠): يكره مباشرة الكتابي ومساورته مطلقاً. وتتأكد الكراهة في مباشرته برطوبة، إذا احتمل نجاسته بالعرض، وترتفع الكراهة المذكورة بتطهيره بدنه من الخبث.
التاسع: الخمر وكل مسكر مائع بالاصل وإن لم يتعارف شربه. وأما المسكر الجامد- كالحشيشة- فإنه طاهر وإن صار مائعاً بالعَرض.
(مسألة ٤٢١): نجاسة الكحول بأقسامه تبتني على كونه مسكراً، فمن علم أنه مسكر فهو نجس في حقه، ومن لم يعلم بأنه مسكر فهو طاهر في حقه. إلا أننا ننصح إخواننا المؤمنين جميعاً بالاجتناب عنه والاحتياط فيه، فان من لم يعلم بإسكاره ونجاسته وإن كان من حقه شرعاً البناء على طهارته إلا أنه يرجح منه اجتنابه لامرين:
الأول: أنه قد يتضح له يوماً ما أنه مسكر ونجس فيقع في مشاكل كثيرة بسبب عمله السابق.
الثاني: أنه حيث كان الكحول نجساً عند كثير من المؤمنين- بمقتضى اجتهادهم او تقليدهم- فالمناسب ملاحظة حالهم والرفق بهم، خصوصاً في