منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الثالث في جملة من المحرَّمات
يخبر بالغيب، بل هو من الكبائر. ولا بأس بالسماع منهم لمجرد الاطّلاع على ما عندهم في الواقعة واحتمال صدق خبرهم من دون تصديق وجزم بما أخبروا، وهكذا الحال في إخبارهم بالحوادث فإن كان إخباراً جازماً كان محرّماً، وإلا كان حلالًا.
الخامس عشر: الكذب، وخصوصاً على الله ورسوله والائمة- ومنه الفتوى بغير علم- وشهادة الزور والبهتان على المؤمن بنسبة ما يشينه إليه كذباً.
فإن اضيف للكذب اليمين كانت كبيرة اخرى، ولا سيما إذا كانت على أخذِ مالِ مسلم ظلماً، حيث تضمنت بعض الاخبار أنها اليمين الغموس الفاجرة التي ورد في كثير من الاخبار عدّها من الكبائر.
(مسألة ١٧): اليمين المذكورة وإن كانت محرّمة، بل كبيرة إلا أنه لاكفارة عليها بل الخلاص من تبعتها بالتوبة والاستغفار.
(مسألة ١٨): لا يفرق في حرمة الكذب واليمين عليه وكونها من الكبائر بين الاخبار عن أمر سابق وحاضر ومستقبل، نعم إذا رجعت اليمين إلى تعهّد صاحبها بفعل شيء أو تركه وجب الوفاء بها بالشروط المذكورة في كتاب الايمان، فإن خالفها مع تمامية الشروط وجبت الكفارة. وإن لم تتم الشروط جاز مخالفتها من دون كفارة.
(مسألة ١٩): يجوز الكذب لدفع الضرر عن النفس والمال والاخ المؤمن. والظاهر توقفه على تعذر التورية ولو للخوف من ظهور الحال لعدم سيطرة المتكلم عليها.
(مسألة ٢٠): يجوز الكذب للاصلاح ورفع الشحناء والتباغض بين المؤمنين، بل مطلق المصلحة المعتد بها، كتأمين الخائف ووعظ المتمرد. ولا