منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثاني فيما تنعقد به الجماعة
في الصلاة منفرداً الائتمام في الاثناء.
(مسألة ٤٣٢): يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد اختياراً في جميع أحوال الصلاة، كما يجوز نية ذلك من أول الصلاة بأن ينوي أن ينفرد في الاثناء بعد انعقاد الجماعة، لا أنه ينوي من أول الامر الائتمام في بعض الصلاة بحيث ينفرد بانتهاء البعض من دون نية، فإن ذلك لا يشرع، ولا تنعقد الجماعة حينئذٍ.
(مسألة ٤٣٣): إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع أجزأته قراءة الإمام ولم تجب عليه القراءة، وأما إذا انفرد في أثناء القراءة فالأحوط وجوباً له استئناف القراءة لنفسه وعدم الاجتزاء بما قرأه الإمام قبل أن ينفرد.
(مسألة ٤٣٤): إذا توقف في أثناء صلاة الجماعة عن نية الائتمام- إما مع نية الانفراد أو بدونها- فإن أتى هو أو الإمام بشيء من الافعال لم يجُز له الرجوع للائتمام، بل وكذا إذا لم يأتِ أحدهما بشيء على الأحوط وجوباً، وأما إذا كان ناوياً للائتمام لكنّه تردد في أنه هل يبقى عليه أو ينفرد فالظاهر أنه يبقى على الائتمام ما لم يتوقف عن نيّته.
(مسألة ٤٣٥): إذا شك في أثناء صلاة الجماعة في أنه هل نوى الانفراد أو لا، بنى على العدم وبقي على الائتمام.
(مسألة ٤٣٦): إذا شك في أنه نوى الائتمام أو لا بنى على العدم، حتى لو علم أنه قام بنيّة الدخول في الجماعة أو ظهر عليه أحوال الائتمام كعدم القراءة ونحوه، بل وإن رأى نفسه ناوياً فعلًا الائتمام وشكّ في أنه هل نواه من أول الامر أو لا. وعليه يتخير بين قطع الصلاة واستئنافها بنية الائتمام، وبين المضي فيها وترتيب آثار الانفراد، وإن كان الأحوط استحباباً في الثاني نية الانفراد. نعم لو رجع الشك للوسواس لم يعتن به.