منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الثاني في حكم الاعتكاف
الجلوس على الفراش المغصوب. بل الظاهر عدم بطلان الاعتكاف بمزاحمة من سبق إلى مكان في المسجد، فإذا أزال المعتكف من سبق إلى المكان وجلس بدله لم يبطل اعتكافه، وإن كان آثماً.
الفصل الثاني في حكم الاعتكاف
الاعتكاف مندوب في نفسه. وقد يجب بالعرض من نذر أو شبهه. فإذا شرع فيه المكلف وجب الاستمرار فيه واكماله إن كان واجباً معيّناً- كما لو نذر الاعتكاف في أيام خاصة- أو موسّعاً تضيّق وقته- كما لو نذر الاعتكاف في شهر فاعتكف في آخره- وإن كان واجباً موسعاً لم يتضيق وقته أو كان مندوباً جاز قطعه قبل إكمال يومين منه، فإذا أكمل يومين وجب الثالث، ولا يجوز فسخ الاعتكاف، إلا أن يشترط عند عقد نيّة الاعتكاف أنه له فسخه والرجوع عنه متى شاء، فله الفسخ حينئذٍ حتى بعد إكمال اليومين.
(مسألة ١٤٢): الظاهر أن له اشتراط الرجوع والفسخ متى شاء وإن لم يكن له عذر أو حاجة.
(مسألة ١٤٣): إذا شرط الرجوع لنفسه حين عقد نيّة الاعتكاف، ثم أسقط شرطه لم يسقط، وجاز الرجوع.
(مسألة ١٤٤): يتأكد استحباب الاعتكاف في شهر رمضان، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين وعمرتين»، وأفضله العشر الاواخر منه، ففي الصحيح: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان العشر