منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة
الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة
لا ينجس الجسم الطاهر بملاقاة النجاسة إلا مع الرطوبة المسرية التي تنتقل من أحدهما إلى الاخر بمجرد الملاقاة، سواء كانت مائية أم دهنية. وأما الندى الذي لا ينتقل إلا بمدة طويلة- كرطوبة النجس التي تسري في البناء- فلا تسري به النجاسة.
(مسألة ٤٣٠): الذوبان من دون رطوبة مسرية لا يكفي في التنجيس فالفلزّات إذا اذيبت في بوتقة نجسة لم تنجس.
(مسألة ٤٣١): الاجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة برطوبة مسرية لم ينجس منها إلا موضع الملاقاة، ولا تسري النجاسة إلى غيره وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة له. فالثوب المبتلّ مثلًا لا ينجس منه إلا موضع الملاقاة.
(مسألة ٤٣٢): إذا لاقت النجاسة المائع تنجس كله. أما إذا كان جامداً- لبرد أو غيره- فإنه لا يتنجس منه إلا موضع الملاقاة. والمراد بالجمود تماسك الشيء بحيث لا يرسب فيه مثل الفأرة، كالسمن في الشتاء، ولا يكفي ما دون ذلك مهما كثف أو غلظ.
(مسألة ٤٣٣): الاقوى أن المتنجس كالنجس ينجس ما يلاقيه بالرطوبة مهما تعددت الوسائط، من دون فرق بين الماء وغيره.
(مسألة ٤٣٤): سبق في المسألة (٤٠٧) من فصل عدد النجاسات أن الاعيان النجسة لا تحكم بالنجاسة ما لم تخرج للظاهر، وأن ملاقاتها في الباطن غير