منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثالث في القيام
وكذا لو قام راكعاً من دون أن يهوي للركوع من القيام سهواً، نعم لا إشكال في صحة صلاته لو هوى من الركوع للسجود سهواً من دون أن ينتصب قائماً من الركوع، على ما يأتي في مبحث الركوع.
(مسألة ١٦٣): يجب مع الامكان الاعتدال في القيام، فإذا انحنى بظهره أو مال إلى أحد الجانبين بطل، وكذا إذا فرج بين رجليه كثيراً أو قوسهما بثني الركبتين إلى الإمام. نعم يجوز إطراق الرأس، وإن كان الافضل انتصابه.
(مسألة ١٦٤): الأحوط وجوباً القيام على تمام القدمين جميعاً، لا على أحدهما ولا على اصولهما ولا على أطراف الاصابع. نعم لا يجب اشتراك الكل في الاعتماد، بل يجوز الاعتماد على إحدى القدمين دون الاخرى، وعلى بعض القدم دون بعض مع وضع تمام القدمين على الارض.
(مسألة ١٦٥): يجوز الاتكاء حال القيام والاعتماد على شيء من إنسان أو عصا أو حائط، وإن كان مكروهاً، بل الأحوط استحباباً الاستقلال مع الامكان. أما مع الاضطرار فلا بأس به.
(مسألة ١٦٦): إذا تعذّر القيام منتصباً- ولو معتمداً على شيء- اجتزأ بمسمى القيام ولو منحنياً أو مائلًا إلى أحد الجانبين، أو مع عدم الطمأنينة، فإن تعذّر صلّى من جلوس. ويجب حينئذٍ- مع الامكان- الانتصاب بإقامة الظهر واعتداله. والأحوط استحباباً عدم الاتكاء والاعتماد حاله، كما تقدم في القيام.
(مسألة ١٦٧): من عجز عن الجلوس صلّى مضطجعاً على جانبه الايمن، موجّهاً إلى القبلة بصدره، فإن لم يستطع صلّى مضطجعاً على جانبه الايسر موجهاً إلى القبلة بصدره أيضاً، فإن لم يستطع صلّى مستلقياً بحيث لو جلس كان مستقبلًا للقبلة. ويومئ للركوع والسجود. وليكن إيماء السجود أخفض. ومع تعذّر الايماء يغمض عينيه على الأحوط وجوباً. ومع تعذّره ينوي بقلبه. كما أن