منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧ - الفصل الثالث في شروط الوضوء
بإذنه- الصريح أو المعلوم من ظاهر حاله- أو العلم من حاله أنه لو عَلِم بالتصرف لرضي به. هذا إذا كان مستقلًا بالتصرف أما إذا كان قاصراً لصغر أو جنون أو غيرهما فاللازم مراجعة وليّه الشرعي.
(مسألة ٩٩): لو شك في إذن صاحب الحق أو رضاه لم يحلّ له التصرف، وكذا إذا شك المكلف في دخوله في الموقوف عليهم، على ما تقدم في المسألة (٤١) من فصل أحكام التخلي.
(مسألة ١٠٠): يجوز الوضوء والصلاة وغيرهما تحت السقف المغصوب والخيمة المغصوبة إذا لم يكن الفضاء الذي تحتها مغصوباً، فمن غصب خيمة ونصبها في الصحراء مثلًا فعَل محرّماً، ولكن يصح وضوؤه وصلاته تحتها. نعم إذا نصب شخص خيمة في الصحراء صار له أولوية التصرف في المكان الذي تشغله وإن لم يملكه، فلا يجوز لغيره الانتفاع بالمكان والتصرف فيه بالوضوء وغيره بغير إذنه ورضاه.
(مسألة ١٠١): إذا توضأ وضوءاً يستلزم التصرف في المغصوب ملتفتاً لحرمة عمله بطل وضوؤه، ولا ينفع في صحته إرضاء المالك بعد ذلك وتحليله من تبعة التصرف.
(مسألة ١٠٢): يجوز التصرف- بمثل الوضوء والصلاة- في الاراضي المكشوفة المعرَّضة لمرور عامة الناس. وكذا يجوز استعمال المياه المكشوفة المعرَّضة لاستعمال عامة الناس وإن لم يحرز رضا المالك في الجميع.
(مسألة ١٠٣): إذا كان ماء المسجد- مثلًا- وقفاً على المصلين فيه حرم الوضوء منه بدون نية الصلاة فيه، ولو توضأ منه بدون نية الصلاة في المسجد بطل وضوؤه مع التفاته لحرمة ذلك، ولا ينفع في تصحيحه أن يصلي في ذلك المسجد، ولو توضأ بنية الصلاة في ذلك المسجد صح وضوؤه، ولو بدا له بعد