منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٤ - المبحث الثاني في أوقات الفرائض اليومية ونوافلها
العمل على ذلك برجاء المطلوبية مراعاة للاحتمالات البعيدة. ويهوّن الامر أنّه على الاستحباب.
(مسألة ٢١): وقت فضيلة فريضة المغرب من المغرب- بالمعنى المتقدم في المسألة (١٣)- إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية، ويمتدّ في السفر إلى ثلث الليل. وكلّما عجّل بها في ضمن الوقت المذكور كان أفضل.
(مسألة ٢٢): وقت فضيلة فريضة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل، وكلّما عجل بها في ضمن الوقت المذكور كان أفضل.
(مسألة ٢٣): وقت فضيلة فريضة الصبح من الفجر إلى أن يجلّل الصبح السماء، بحيث يطبق ضياؤه على جوانبها. والغلَس بها في أول الفجر أفضل. وقد ورد أن من صلاها مع طلوع الفجر اثبتت له مرتين فتثبتها ملائكة الليل وتثبتها ملائكة النهار.
(مسألة ٢٤): من المستحبات المؤكدة التعجيل بالصلاة في أول وقتها. وقد ورد في بعض الاخبار أن من تعاهدها في أوقاتها الفضيلية المتقدمة لم يعد من الغافلين، وأن ملك الموت يلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وينحّي عنه إبليس.
وقد ورد في النصوص الكثيرة النهي عن تأخيرها عمداً عن أوقات الفضيلة، ويظهر من النصوص أنه هو المراد بتضييع الصلاة والاستخفاف بها الذي سبق الردع عنه. وعن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: «إن الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول: حفظتني حفظك الله، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول: ضيّعتني ضيّعك الله». فالامل بالمؤمنين الاهتمام بذلك والالتزام