منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٣ - المبحث الثاني في أوقات الفرائض اليومية ونوافلها
(مسألة ١٧): لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة، فإذا صلّى الظهر مثلًا، وفي الاثناء التفت إلى أنه كان قد صلّاها ليس له العدول إلى العصر، بل تبطل تلك الصلاة ويجب عليه استئناف العصر. وكذا المغرب والعشاء. نعم تقدم في المسألتين السابقتين جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة.
(مسألة ١٨): من أخر صلاة الظهرين حتّى خاف مغيب الشمس قبل الإتيان بهما معاً قدم العصر، ثم إن علم أو احتمل بقاء شيء من الوقت ولو بمقدار ركعة وجبت المبادرة إلى الظهر بنيّة الامر بها من دون تعيين الاداء ولا القضاء، وإن علم بخروج الوقت لم تجب المبادرة للظهر. وكذا الحال لو أخر صلاة المغرب والعشاء حتّى خاف فوت الوقت- وهو النصف الأول من الليل- لو صلّاهما معاً.
(مسألة ١٩): وقت فضيلة فريضة الظهر من الزوال إلى بلوغ ظل الإنسان قدمين (سُبعَي الشاخص تقريباً). وكلما عجّل بها كان أفضل ما لم ينشغل بالنافلة، فإذا لم يكمل النافلة حتّى يبلغ الظل سُبعَي الشاخص تركها وبادر لفريضة الظهر. وإذا لم يصلّ الظهر حتّى بلغ مثل الشاخص بادر إليها وكره له تأخيرها.
(مسألة ٢٠): وقت فضيلة فريضة العصر من بلوغ ظل الإنسان قدمين (سُبعَي الشاخص تقريباً) إلى بلوغه أربعة أقدام (أربعة أسباع الشاخص تقريباً). وكلّما عجّل بها في ضمن الوقت المذكور كان أفضل ما لم ينشغل بالنافلة، فإذا لم يكمل النافلة حتّى بلغ الظل أربعة أقدام (أربعة أسباع الشاخص تقريباً) تركها وبادر لفريضة العصر. وإذا لم يصلّ العصر حتّى بلغ الظل مِثلَي الشاخص بادر لها وكره له تأخيرها. والحكم في هذه المسألة وما قبلها غير خال عن الاشكال، وكذا الحال في كثير من أوقات الفضيلة للفرائض وأوقات النوافل، فالأولى