منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - المبحث الثاني في أوقات الفرائض اليومية ونوافلها
الصادق. وهو يكون قبل الثانية عشرة على التوقيت الزوالي بما يتراوح بين أربعين دقيقة وخمسين دقيقة تقريباً، حسب اختلاف الفصول.
(مسألة ١٣): المغرب عبارة عن غروب الشمس وسقوط قرصها وغيابه في الافق. ومع الشك فيه لابدّ من اليقين به. ويكفي في معرفته ذهاب الحمرة المشرقية، وهي الحمرة التي تظهر في جانب المشرق عند مغيب الشمس. بل يكفي تغير الحمرة وذهاب الصفرة. وأما مع اليقين به فلا يجب الانتظار، بل يستحب الانتظار قليلًا بما يقارب ذهاب الحمرة.
(مسألة ١٤): يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقتهما المتقدم وبين المغرب والعشاء في وقتهما المتقدم في السفر والحضر، من غير مطر ولا ضرر، تأسياً بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على ما رواه الفريقان شيعة أهل البيت (صلى الله عليه وآله وسلم) وغيرهم. نعم ربما يكون الافضل الإتيان بكل منهما في وقت فضيلته، على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
(مسألة ١٥): من قدّم العصر على الظهر عامداً بطلت صلاته، ولو قدّمها ناسياً فإن ذكَر في الاثناء عدل بنيّته إلى الظهر وأتمّها ظهراً ثم جاء بالعصر، وإن ذكر بعد الفراغ فالأحوط وجوباً أن يجعل ما أتى به ظهراً، ثم يأتي بأربع ركعات بنيّة ما في الذمة مردّدة بين الظهر والعصر. ولا فرق في ذلك بين الإتيان بالعصر عند الزوال والإتيان بها بعده بمقدار أداء الظهر. وإن كان الأحوط استحباباً في الصورة الاولى عدم الاعتداد بها والإتيان بالفريضتين معاً برجاء المطلوبية.
(مسألة ١٦): من قدّم العشاء على المغرب عمداً بطلت صلاته، ومن قدمها سهواً فإن ذكَر في الاثناء قبل القيام للرابعة عدل بنيّته إلى المغرب وأتمّها ثم جاء بالعشاء، وإن ذكر بعد القيام للرابعة بطلت. وإن ذكر بعد الفراغ صحت، ووجب عليه الإتيان بالمغرب لا غير.