منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٧ - مقدمة
(مسألة ٢٧): لا يكفي في صدق الفائدة التملك القانوني، بل لابدّ فيه من التملك الشرعي بتحقق سببه، فالاراضي المباحة المملَّكة من قبل الدولة بعوض أو مجاناً لا تكون من الفوائد التي يجب فيها الخمس إلا أن تملك شرعاً بالاحياء، وكذا المباحات الاصلية كالحصى والحجر والجص ونحوها فإنها لا تكون من الفوائد التي يجب فيها الخمس إلا أن تملك شرعاً بالحيازة، وحينئذٍ تكون من ارباح سنة التملك بالحيازة او الاحياء، لا من ارباح سنة التملك القانوني.
(مسألة ٢٨): لا فرق في الفوائد التي يجب فيها الخمس بين الاعيان الخارجية والذمية- كالديون على الغير- والمنافع المملوكة بإجارة ونحوها، والحقوق المجعولة بمعاوضة مالية، كحق السرقفلية، إذا كان بذل المال في مقابل حق في العين المستأجرة للدافع على المالك يقتضي أولويته باستئجارها من غيره، وأما إذا كان هدية من الدافع مقدمة للاستئجار من دون أن يستحق في قباله شيئاً فلا يُعدّ مالًا. نعم يكون بذل المال من مقدمات تحصيل الربح التي تستثنى من الربح، كما يأتي إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٢٩): إذا باع ثمرة بستانه سنين متعددة كان الثمن من أرباح سنة البيع ووجب الخمس فيما يفضل منه عن المؤنة، وكذا إذا آجر داره سنين، فإن الاجرة تكون من أرباح سنة الاجارة، أما إذا آجر نفسه على عمل مدة طويلة أو قصيرة، فإن الاجرة وان كانت من أرباح سنة الاجارة، إلا أنه إذا مضت السنة ولم يؤدّ بعض العمل أو لم يؤدّه بتمامه كان العمل الذي بقي في ذمته مستثنى بقيمته المتعارفة من أرباحه كالدين. فإذا آجر نفسه لصلاة عشر سنين فصلى سنة واحدة ثم انتهت السنة، كان قيمة التسع سنين كسائر الديون مستثناة من مجموع ربحه، ولا يجب الخمس إلا في الباقي من ربحه بعد استثنائها. ولا تستثنى بالاجرة المسماة التي وقع العقد عليها، بل بقيمتها المتعارفة التي قد تزيد