منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٥ - مقدمة
مشغول الذمة بالاثمان التي دفع بدلها مالًا محرماً.
(مسألة ١٨): إذا تميز الحرام لم يشرع الخمس، بل لابدّ من التصدق بالحرام بعد اليأس من الوصول لصاحبه، كما هو الحال في سائر الاموال المجهولة المالك.
(مسألة ١٩): الظاهر أن التصدق بمجهول المالك لا يتوقف على استئذان الحاكم الشرعي وإن كان هو الأحوط استحباباً.
(مسألة ٢٠): لابدّ من كون المتصدَّق عليه في المقام فقيراً، كما هو الحال في جميع موارد الصدقة.
(مسألة ٢١): لا فرق في محلّلية الخمس للمال المختلط بالحرام بين العلم بكون الحرام أكثر من الخمس والعلم بكونه أقل من الخمس، والجهل بالامرين. نعم مع العلم بنسبة الحرام للحلال يمكن الرجوع للحاكم الشرعي والمصالحة معه من أجل القسمة وتمييز الحرام من الحلال ثم التصدق بالحرام عن صاحبه الذي هو حكم مجهول المالك، ولا يحتاج مع ذلك للخمس.
(مسألة ٢٢): إذا علم المالك تفصيلًا وجبت مراجعة والمصالحة معه لتعيين حقه وأدائه له، وإذا علم إجمالًا بين عدد محصور فالأحوط وجوباً مراجعة الجميع والصلح معهم، ومع التشاحّ ولزوم الضرر المعتد به من إرضاء الكل فالظاهر رجوع القرعة، والأحوط وجوباً الرجوع للحاكم الشرعي في إجرائها.
(مسألة ٢٣): إذا كان في ذمته مال للغير وقد يئس من معرفة صاحبه أو الوصول إليه وجب عليه نية الوفاء لو قدر عليه. قيل: ويجب عليه التصدق بمقدار المال المذكور، وهو المعروف في عصورنا بردّ المظالم. لكن الظاهر عدم وجوب