منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٣ - مقدمة
احتمل العثور على صاحبه بالفحص والتعريف فالأحوط وجوباً ذلك، وكذا إذا علم بعدم ملكيتهم له أو كان في أرض مكشوفة. أما مع اليأس عن معرفة صاحبه- قبل الفحص أو بعده- فيجب التصدق به عنه.
(مسألة ١١): إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالًا وجب تعريف بائعها به إن احتمل كونه له، ومثله الواهب لو كانت موهوبة، ولو قرب عهد البائع أو الواهب وعرف من سبقهما واحتمل ملكه له فالأحوط وجوباً تعريفه أيضاً، ومع عدم معرفتهم به فهو لواجده. وكذا الحال فيما يوجد في جوف السمكة إن كانت مدجَّنة عند المالك السابق، بحيث يتعارف ابتلاعها ما يقع في حوضه من ماله، وإن كانت مصطادة من البحر أو النهر فلا يعرَّف المالك السابق بالمال الموجود فيها، بل يتملّكه واجده. ولا يجب الخمس في الجميع إلا أن يفضل عن المؤنة، على التفصيل الاتي في الامر السا بع مما يجب فيه الخمس.
الرابع: ما اخرج بالغوص أو بآلة من البحر أو النهر من الجوهر ونحوه، بل الأحوط وجوباً العموم فيه لما يخرج من البحر بنفسه فيطفو على وجهه، أو يلقيه على الساحل. وأما مثل السمك وغيره من الحيوان فهو خارج عن هذا القسم وإن اخذ بالغوص.
(مسألة ١٢): يختص هذا القسم بما يكون في البحر من المباحات الاصلية التي يتعارف اكتسابها بمهنة الغوص المعهودة، دون مثل ماغرق في البحر واستخرج بالغوص أو بالالة عند ترك صاحبه له فإنه لمستخرِجه من دون خمس، إلا أن يفضل عن مؤنة السنة، على مايأتي في الامر السابع مما يجب فيه الخمس.
(مسألة ١٣): ما يوجد من الجواهر ونحوها في جوف السمك ونحوه من الحيوانات البحرية المأخوذة بالغوص أو بالالة لا يدخل في هذا القسم، إلا أن يتعارف اكتسابه من طريق أخذ الحيوان الذي هو في جوفه، بحيث يكون عرفاً