منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٠ - مقدمة
يبيعها بربح، فيجب دفع خمس الربح إذا زاد عن مؤنة سنة البيع.
(مسألة ٣٦): المراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يتكلّف صاحب الربح صرفه لغرض عقلائي من سدّ حاجة له ولعياله- من مطعم أو ملبس أو مسكن أو علاج أو نحوها- أو تحقيق رغبة أو قيام بحق شرعي أو عرفي أو مواساة الغير والاحسان إليه- إبتداءً أو رداً للجميل- إلى غير ذلك مما يعدّ من نفقاته عرفاً.
(مسألة ٣٧): من جملة المؤن المصارف المستحبة- من حج أو زيارة أو صدقة أو غير ذلك- مهما كثرت وعظمت، سواءً تعارف قيام صاحب الربح بها وكانت مناسبة لشأنه أم لا.
(مسألة ٣٨): لا يشترط في المؤنة الرجحان، بل تعمّ المباحات والمكروهات، بل المحرّمات، فإن مرجوحيتها أو حرمتها لا تنافي استثناء ماينفق فيها من الربح.
(مسألة ٣٩): المعيار في المؤنة على فعلية الصرف لا إلى الحاجة إليه، فمن احتاج للانفاق فلم ينفق- اقتصاداً، أو تقتيراً، أو لتبرّع الغير عنه بالانفاق- لم يستثنِ مقدار الحاجة من الربح، ومن لم يحتج للانفاق في مورد فأنفق كانت نفقته مستثناةً من الربح. نعم لابدّ من كون الانفاق من الشخص لغرض عقلائي، بحيث يكون الانفاق في شؤونه، فلا يستثنى المال الذي يتلفه من دون أن يصرفه في شؤونه، إلا أن يكون الاتلاف تبعاً للانفاق في المؤنة عرفاً، كما لو صنع الطعام الكثير لعياله أو لضيوفه فتلف منه مقدار لكثرته من دون أن يصرف في حاجة، فإنه يستثنى أيضاً.