منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثالث في أحكام المسافر
بين نسيان السفر ونسيان وجوب القصر في السفر.
(مسألة ٦٣١): لا تقصر المغرب في السفر، ومن قصَرها جاهلًا فالأحوط وجوباً له التدارك بالاعادة أو القضاء. بل هو الواجب في غيره من موارد القصر في موضع الاتمام. نعم من قصر مع نيّة الاقامة جهلًا بوجوب التمام أجزأته صلاته ولا إعادة عليه. كما أنه إذا ابتنى تقصيره للصلاة على تقليد صحيح ثم عدل مقلده أو عدل هو عن تقليده أجزأه، نظير ما تقدم في المسألة (٦٢٨).
(مسألة ٦٣٢): العبرة في التمام والقصر بحال أداء الصلاة لابحال دخول وقتها والتكليف بها، فمن دخل عليه الوقت وهو حاضر أو بحكمه- ولو لعدم تجاوزه حدّ الترخص- فلم يصلّ حتى سافر- بشروط السفر السابقة- كان عليه قصر الصلاة، ومن دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتى صار حاضراً كان عليه إتمام الصلاة.
(مسألة ٦٣٣): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماماً ولو كان مسافراً حين القضاء، وإذا فاتته الصلاة في السفر قضى قصراً ولو كان حاضراً حين القضاء. والمعيار في الفوت آخر الوقت، فمن خرج عليه الوقت وهو حاضر قضى تماماً، ومن خرج عليه الوقت وهو مسافر قضى قصراً.
(مسألة ٦٣٤): يتخير المسافر بين القصر والتمام في الاماكن الاربعة الشريفة، وهي: مكة المكرمة، والمدينة المشرفة، والكوفة- ولا يلحق بها النجف الاشرف- وحرم الحسين (عليه السلام)، والأحوط وجوباً الاقتصار فيه في زماننا على البناء الذي فيه القبة الشريفة دون المسجد الملحق به من جانب الشمال.
(مسألة ٦٣٥): لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور، بل المواضع المذكورة كغيرها فيه.