منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٨ - المقصد السادس في الطهارة من الخبث
ما لا يعامله كذلك كظروف العذرات والنجاسات. وكذا يحكم بتذكية ما يباع في سوق المسلمين، أو يصنع في بلاد الإسلام- ولو لغلبة المسلمين عليها- إذا احتمل كون البائع أو الصانع لها مسلماً، وكذا ما يوجد مطروحاً في بلاد الإسلام- وهي البلاد التي يغلب عليها المسلمون- إذا احتمل كونه مسبوقاً بيد المسلم، وكان عليه أثر الاستعمال المناسب للتذكية.
(مسألة ٤١٥): أجزاء الحيوان المأخوذة من يد الكافر إذا كانت مسبوقة بيد المسلم يحكم بتذكيتها.
(مسألة ٤١٦): أجزاء الحيوان التي لم تكن سابقاً تحت يد المسلم إذا صارت في يد المسلم إن احتمل أخذه لها بعد إحرازه لتذكيتها بوجه شرعي كانت محكومة بالتذكية، وإن علم بعدم إحراز المسلم لتذكيتها- غفلة أو تسامحاً- فهي محكومة بالنجاسة وعدم التذكية.
السادس والسابع: الكلب والخنزير البريان، وكذا أجزاؤهما وإن كانت مما لا تحلّه الحياة كالشعر ونحوه. وأما البحريان فهما طاهران.
الثامن: الكافر غير الكتابي على الأحوط وجوباً. أما الكتابي- وهو اليهودي والنصراني والمجوسي- فالظاهر طهارته بنفسه، وإنما ينجس بملاقاة النجاسة كالميتة والخمر ونحوهما مما يستعمله مستحلًا له أو غير مستحل.
(مسألة ٤١٧): الإسلام هو الاقرار بوحدانية الله تعالى ونبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبما جاء به من عند الله تعالى، فالكافر هو الذي لا يتدين بذلك، إما لعدم اعتقاده بدين أصلًا أو لتدينه بدين غير الإسلام بالمعنى المذكور.
(مسألة ٤١٨): إنكار الضروري من الدين إن رجع إلى عدم الاقرار به بعد العلم بانزاله من قبل الله تعالى، أو إلى تكذيب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في تبليغه به بعد