منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - التقليد
طبق اجتهاد الوكيل أو الوصي أو تقليدهما.
وأما الولي- المكلف بالقضاء عن الميت- فيعمل على طبق تقليده أو اجتهاده بنفسه وكذا المتبرع. وأما الاجير فلابد من اتفاقه مع المستأجر على كيفية العمل إلا مع الانصراف إلى وجه معيّن تبتني عليه الاجارة ضمناً.
(مسألة ١٤): الحاكم الشرعي هو المجتهد العادل، فإنه هو المنصوب من قبل أئمة أهل البيت (عليهم السلام) للحكم والقضاء. فيجب الترافع إليه عند النزاع والتخاصم، وينفذ حكمه في فصل الخصومة، ولا يجوز ردّ حكمه، بل الراد عليه كالراد على الائمة (عليهم السلام) الذي هو كالراد على الله تعالى وهو على حدّ الشرك بالله، كما في الحديث الشريف.
(مسألة ١٥): لا يجوز الترافع لغير الحاكم الشرعي، بل يحرم المال المأخوذ بحكم ذلك الشخص وإن كان الاخذ محقاً. نعم إذا علم صاحب الحق بثبوت حقّه جاز له استنقاذه بالترافع لغير الحاكم الشرعي، بشرط تعذّر الترافع عند الحاكم الشرعي إما للعجز عن الوصول إليه أو الخوف من ذلك أو امتناع من عليه الحق من الترافع عنده.
(مسألة ١٦): لا يجوز للمقلد التصدي للقضاء وفصل الخصومة حتى على طبق فتوى مقلَّده، ولا يجوز الترافع له والتحاكم عنده، ولا ينفذ حكمه.
نعم، يجوز له بيان حكم الواقعة على طبق تقليد المتخاصمين، فمع وثوقهما بصدقه ومعرفته يجب عليهما العمل بقوله.
(مسألة ١٧): إذا مات المجتهد انعزل وكيله في الامور العامة التي يرجع إليه فيها كتولّي أموال القاصرين والاوقاف التي لا ولي لها وغير ذلك، بل لابد من تجديد وكالته من مجتهد عادل آخر.