منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٤ - الفصل الخامس في الصلاة على الميت
خمس تكبيرات لابدّ من الذكر والدعاء بينها، وختامها التكبيرة الخامسة من دون حاجة للتسليم، بل هو غير مشروع فيها.
وأما الصلاة على الجاحد لولاية أهل البيت (عليهم السلام) لو اتي بها تقية من المخالفين أو مداراة لهم- فهي أربع تكبيرات لابد من الذكر والدعاء بينها أيضاً، ويكون ختامها بالرابعة.
(مسألة ٣٠٩): لابد في الصلاة على الميت من الدعاء له إن كان مؤمناً بالغاً، وأما إن كان طفلًا فيكفي الدعاء لابويه إن كانا أهلًا لذلك وللمؤمنين، وفي بعض النصوص أنه يقال: «اللهم اجعله لابويه ولنا فرطاً وسلفاً». وإن كان مستضعفاً واقفاً غير جاحد للولاية يُدعى للمؤمنين بدل الدعاء له، ويجوز الدعاء له على سبيل الشفاعة لا على سبيل الاخوّة والولاية في الدين. وأما مجهول الحال فيُدعى بما ينفعه إن كان مؤمناً كالدعاء للمؤمنين عموماً، والدعاء له بأن يحشر مع من يتولاه، أو يقال: «اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه»، ونحو ذلك. وأما الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجوبها في الصلاة على الميت لا يخلو عن إشكال، وإن كان الأحوط وجوباً الإتيان بها. ولا يجب في الصلاة على الميّت ما عدا ذلك كالشهادتين والدعاء للمؤمنين وإن كان حسناً.
نعم الأولى في كيفيتها: أن يكبر المصلي أولًا ويتشهّد الشهادتين، وله أن يضيف الاقرار بسائر العقائد الحقة.
ثم يكبّر ثانياً ويصلي على النبي وآله (صلوات الله عليهم)، ويحسن أن يخص إمام العصر بالدعاء، وأن يضيف الصلاة على جميع الانبياء والمرسلين والملائكة المقربين وغيرهم ممن يستحق أن يصلى عليه.