منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٢ - الفصل الخامس في التطهير من النجاسات
الميت. نعم لا ينجس الميت بعد إتمام غسله بملاقاة الثوب قبل عصره، وإن كان الثوب لا يطهر إلا بالعصر.
التاسع: زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان وعن جسد غيره من جميع الحيوانات لو قيل بأنها تنجس بملاقاة النجس والمتنجس. وأما لوقلنا بأنها لا تنجس فلا يحتاج إلى زوال عين النجاسة أو المتنجس من أجل تطهيرها، بل من أجل اجتناب ملاقاتهما وهما عليها.
(مسألة ٥٢٠): إذا علم بملاقاة باطن الإنسان أو جسد غيره من الحيوانات للنجاسة، ثم احتمل زوال عينها عنها، فإذا لاقاها جسم طاهر برطوبة لم يحكم بنجاسته، بل يبقى على طهارته.
(مسألة ٥٢١): الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة، على تفصيل تقدم في المسألة (٤٣٤) في فصل كيفية سراية النجاسة.
العاشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهّر لبوله وخرئه، وكذا لِعَرَقه بناء على أنه نجس. وكذلك استبراء الحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة. والمراد بكونه مطهّراً لها أن ما يتجدد ويخرج منها بعد الاستبراء طاهر ابتداء، لا أنه يطهر بعد نجاسته.
(مسألة ٥٢٢): يتحقق الاستبراء في الجلال بمنع الحيوان مدة طويلة عن أكل العذرة، بحيث يصدق عليه أنه ليس غذاؤه العذرة. وقد حُدّد شرعاً في الابل بأربعين يوماً. وفي البقر بعشرين يوماً، والأحوط الافضل ثلاثون، وأحوط منه أربعون. وفي الشاة بعشرة أيام، والأحوط الافضل أربعة عشر يوماً، والأحوط وجوباً إلحاق الماعز بالشاة في ذلك. وفي البطة بخمسة أيام، والأحوط الافضل سبعة أيام. وفي الدجاجة بثلاثة أيام. وأما فيما عداها فالأحوط وجوباً ملاحظة