منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٠ - الفصل الخامس في التطهير من النجاسات
(مسألة ٥١٥): لابد في الانقلاب المطهر من تبدل حالِ ما كان متصفاً بالخمرية بحيث ينسلخ عنه اسم الخمر مع بقاء عينه. ولا يكفي مزجه بغيره بحيث يستهلك الخمر فيه ولا يصدق على المجموع عنوان الخمر أو لا يكون مسكراً بسبب التخفيف والمزج.
(مسألة ٥١٦): لابد في طهارة الخمر بالانقلاب من عدم وصول نجاسة خارجية من غير جهة الخمر إليها قبل الانقلاب فلو وضعت الخمر في إناء متنجس بغير الخمر ثم انقلب خلًّا لم تطهر، وكذا لو لاقت نجاسة اخرى غير الخمر. وكذا لو تنجّس الخل بغير الخمر ثم انقلب خمراً، ثم انقلبت الخمر خلًّا، فإنه لا يطهر في جميع ذلك.
السادس: الانتقال، فإنه مطهّر للمنتقِل منه، كانتقال دم نجس العين إلى البق والبرغوث والقمل ونحوها، فإنه مطهّر له. وأما انتقال دم طاهر العين لها فهو غير مطهِّر له، لانّه لم يكن نجساً عندما كان في باطن الحيوان حتّى يطهر بالانتقال.
(مسألة ٥١٧): إذا امتص العلق الدم من الإنسان أو نحوه مما هو طاهر العين ثم انفجر يشكل الحكم بطهارة الدم المذكور، والأحوط وجوباً إجراء حكم النجس عليه. وأما إذا امتص دم نجس العين ثم انفجر فلا إشكال في نجاسته. وكذا ما يمتصه الحيوان الكاسر من الدم النجس أو يشربه، ما دام في جوفه قبل أن يتحلل ويستحيل ويصير جزءً منه، فلو قاءه وجب الاجتناب عنه.
السابع: الإسلام، فإنه مطهّر للكافر النجس، حتى المرتد عن فطرة. وتطهر فضلاته المتصلة به معه.